وشط ولي النوى إن النوى قذف
قال : وقال الأصمعي : الولي ، مثل الرمي : المطر الذي يأتي بعد المطر .
يقال : وليت الأرض وليا .
فإذا أردت الاسم ، فهو الولي ، مثل النعي .
والنعي ، الاسم ؛ والنعي ، المصدر .
وقال ذو الرمة :
لني ولية تمرع جنابي فإنني
لما نلت من وسمي نعماك شاكر
لني ، أمر من الولي ، أي أمطرني ولية منك ، أي معروفا بعد معروف .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الولي : التابع المحب .
وقال في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، أي من أحبني وتولاني فليتوله .
وقوله جل وعز : ﴿ ) يتمطى * أولى لك فأولى ﴾ ( القيامة : 34 ) .
قال أبو العباس : قال ابن الأعرابي : هو تهدد ووعيد .
قال : وقال أبو نصر : قال الأصمعي : ﴿ أولى ﴾ معناه : قاربك ما تكره ، أي نزل بك يا أبا جهل ما تكره وقاربك .
وأنشد الأصمعي :
فعادى بين هاديتين منها
وأولى أن يزيد على الثلاث
أي : قارب أن يزيد .
قال أبو العباس : لم يقل أحد في أولى لك ، أحسن مما قال الأصمعي .
قال : وقال غيرهما : أولى ، يقولها الرجل لآخر يحسره على ما فاته ، ويقول : يا محروم ، أي شيء فاتك ؟
وقوله عز اسمه : ﴿ ما لكم من ولايتهم من شىء ﴾ ( الأنفال : 72 ) .
قال الفراء : يريد : ما لكم من مواريثهم من شيء .
قال : وكسر الواو ها هنا من ولايتهم أعجب إلي من فتحها ، لأنها إنما تفتح أكثر ذلك إذا أريد بها النصرة .
وكان الكسائي يفتحها ويذهب بها إلى النصرة .
قلت : ولا أظنه علم التفسير .
قال الفراء : ويختارون في وليته ولاية : الكسر ، وقد سمعناهما بالفتح وبالكسر في معنييهما جميعا ؛ وأنشد :
دعيهم فهم ألب علي ولاية
وحفرهم أن يعلموا ذاك دائب
وقال أبو العباس نحوا مما قال الفراء .
وقال الزجاج : يقرأ : ( ولايتهم ) ،