تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرب الهمزة من الرؤيا قالوا : الرويا ، طلبا للخفة ، فإذا كان من شأنهم تحويل الواو إلى الياء قالوا : ( لا تقصص رياك ) في الكلام ، وأما في القرآن فلا يجوز ؛ وأنشد أبو الجراح :

لعرض من الأعراض يمسي حمامه

ويضحي على أفنانه الغين يهتف

أحب إلى قلبي من الديك رية

وباب إذا ما مال للغلق يصرف

أراد ( رؤية ) فلما ترك الهمز وجاءت واو ساكنة بعدها ياء تحولت ياء مشددة ، كما قالوا : لويته ليا ، وكويته كيا ، والأصل : لويا ، وكويا .

قال : وإن أشرت فيها إلى الضمة فقلت : ريا ، فرفعت الراء ، فجائز ، وتكون هذه الضمة مثل قوله : صيل ، وسيق ، بالإشارة .

وزعم الكسائي : أنه سمع أعرابيا يقرأ : ( إن كنتم للريا تعبرون ) .

وقال الليث : رأيت ريا حسنة .

قال : ولا تجمع الرؤيا .

وقال غيره : تجمع الرؤيا : رؤى ، كما يقال : عليا ، وعلى .

قوله عز وجل : ﴿ هم أحسن أثاثا ورءيا ﴾ ( مريم : 74 ) . قرئت رئيا بوزن رعيا وقرئت ريا .

وقال الفراء : الرئي : المنظر .

وقال الأخفش : الري ما ظهر عليه مما رأيت .

وقال الفراء : أهل المدينة يقرءونها ريا بغير همز ، وهو وجه جيد ، من رأيت ، لأنه مع آيات لسن مهموزات الأواخر .

وذكر بعضهم أنه ذهب بالري إلى رويت إذا لم يهمز .

ونحو ذلك قال الزجاج .

قال : ومن قرأ ريا بغير همز فله تفسيران :

أحدهما : أن منظره مرتو من النعمة ، كأن النعيم بين فيهم .

ويكون على ترك الهمزة من رأيت .

وقال الليث : الرئي : جني يعرض للرجل يريه كهانة وطبا .

يقال : مع فلان رئي .

قال : والرواء : حسن المنظر في البهاء والجمال .

يقال : امرأة لها رواء ، إذا كانت حسنة المرآة ، والمرأى ، كقولك : المنظرة ، والمنظر .

والمرآة : التي ينظر فيها .

وجمعها : المرائي .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٢٢٨