قال أبو عمرو : الذئبان : الشعر على عنق البعير ومشفره .
قال شمر : لا أعرف الذئبان إلا في بيت لكثير :
عسوف بأجواز الفلا حميرية
مريش بذيبان الشليل تليلها
ويروى : السبيب .
قال أبو عبيد : هو واحد .
وقال أبو وجزة :
تربع أنهي الرنقاء حتى
نفى ونفين ذئبان الشتاء
ذأب : الذئب ، مهموز في الأصل ؛ والجمع أذؤب ، وذئاب ، وذؤبان .
أبو عبيد ، عن أبي عمرو : أذأب الرجل ، فهو مذئب ، إذا فزع .
وقال غيره : ذأبت فلانا ذأبا ، وذأمته ذأما ، إذا حقرته ؛ ومنه قول الله عز وجل : ﴿ مذءوما مدحورا ﴾ ( الأعراف : 18 ) .
وأخبرني المنذري ، عن الحراني ، عن ابن السكيت ، قال : ذأمته وذأبته ، إذا طردته وحقرته .
قال : وسمعت أبا العباس يقول : ذأمته : عبته ، وهو أكثر من ( ذممته ) .
أبو عبيد ، عن الأصمعي ، يقال : غرب ذأب ، على مثال فعل ، ولا أراه أخذ إلا من تذؤب الريح ، وهو اختلافها ، فشبه اختلاف البعير في المنحاة بها .
أبو عبيد : المتذئبة ، والمتذائبة ، بوزن متفعلة ومتفاعلة ، من الرياح : التي تجيء من ها هنا مرة ومن ها هنا مرة ؛ قال ذو الرمة يذكر ثورا وحشيا :
فبات يشئزه ثأد ويسهره
تذؤب الريح والوسواس والهضب
أبو عبيد ، عن أبي زيد : تذأب ، الناقة ، وتذاب لها ، وهو أن يستخفي لها إذا عطفها على غير ولدها ، متشبها لها بالسبع لتكون أرأم عليه من ولده الذي تعطف عليه .
قال : وقال الأصمعي : الذئبة : فرجة ما بين دفتي الرحل والسرج والغبيط ، أي ذلك كان .
وقتب مذأب ، وغبيط مذأب ، إذا جعل له فرجة ؛ قال امرؤ القيس :
له كفل كالدعص لبده الندى
إلى حارك مثل الغبيط المذأب
وقال غيره : من أدواء الخيل : الذئبة .
وقد ذئب الفرس ، فهو مذءوب ، إذا أصابه هذا الداء ، وينقب عنه بحديدة في أصل أذنه فيستخرج منه غدد صغار بيض أصغر من لب الجاورس .
وقال أبو زيد : ذؤابة الرأس ، هي التي أحاطت بالدوارة من الشعر .