أي كلفت به ؛ وأنشد لابن الرقاع :
وما لامرىء أرب بالحيا
ة عنها محيص ولا مصرف
أي كلف .
وقال في قوله :
ولقد أربت على الهموم بجسرة
عيرانة بالردف غير لجون
أي علقتها ولزمتها واستعنت بها على الهموم .
حدثنا السعدي : قال حدثنا حماد بن الحسن : قال حدثنا أبو داوود : قال حدثنا أبو عوانة ، عن يعلى بن عطاء ، عن الوليد بن عبد الرحمن الزجاج ، عن الحارث بن أوس الثقفي ، قال : سألت عمر عن امرأة حاضت ، أتنفر قبل أن تطوف ؟ قال : تجعل آخر عهدها الطواف . قال : فقلت : هكذا حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألته ؛ فقال عمر : أربت عن ذي يديك سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كيما أخالفه .
قال أبو عبيد : قوله : أربت عن ذي يديك ، هو عندي مأخوذ من الآراب وهي أعضاء الجسد ، فكأنه أراد بقوله : أربت عن ذي يديك ، أي سقطت آرابك ، من اليدين خاصة .
قال : وهو في حديث آخر : سقطت عن ذي يديك ، ألا كنت حدثتنا به .
وقال ابن الأنباري في قول عمر : أربت عن ذي يديك ، أي ذهب ما في يديك حتى تحتاج .
وأرب الرجل ، إذا اجتاج ، قال ابن مقبل :
وإن فينا صبوحا إن أربت به
أي إن احتجت إليه وأردته .
وقول ابن مقبل في الأربة :
لا يفرحون إذا ما فاز فائزهم
ولا ترد عليهم أربة اليسر
قال أبو عمرو : أراد إحكام الخطر ، من تأريب العقدة .
والتأريب : تمام النصيب ؛ وأنشد :
ضرب القداح وتأريب على الخطر
قال أبو عمرو : اليسر ، ها هنا : المخاطرة .
أبو عبيد : الأربي ، من أسماء الداهية ؛ وقال ابن أحمر :
فلما غسى ليلى وأيقنت أنها
هي الأربى جاءت بأم حبوكر
والأربة : حلقة الآخية تورى في الأرض .
وجمعها : أرب ؛ قال الطرماح :
ولا أثر الدوار ولا المآلي
ولكن قد ترى أرب الحصون
قلت : وقول ابن الأعرابي : الربة : العقدة ؛ أظن الأصل كان الأربة فحذفت الهمزة ، وقيل : ربة .