تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويروى : وقد علموا . وكأن ( أربوا ) من الأريب ، أي من تأريب العقدة ، أي من الأرب .

قال أبو الهيثم : أي أعجبهم ذاك فصار كأنه حاجة لهم في أن أبقى مغتربا نائيا من أنصاري .

قال أبو عبيد : آربت على القوم ، مثال أفعلت ، إذا فزت عليهم وفلجت ؛ وقال لبيد :

قضيت لبانات وسليت حاجة

ونفس الفتى رهن بقمرة مؤرب

ويقال : ما كان الرجل أريبا .

ولقد أرب أرابة .

أبو زيد : رجل أريب ، من قوم أرباء .

وقد أرب يأرب أحسن الإرب ، في العقل .

وأرب يأرب أربا ، في الحاجة .

والاسم : الإربة .

أبو نصر ، عن الأصمعي : أرب الرجل يأرب إربا ، إذا صار ذا دهي .

وفي حديث عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أملككم لإربه . أرادت : لحاجته ، أي أنه كان يملك نفسه وهواه . وكان غالبا لهما .

وقال أبو عبيد : الإربة ، والإرب : الحاجة ، وهي المأربة ، وجمعها : مآرب ؛ قال تعالى : ﴿ ولى فيها مأرب أخرى ﴾ ( طه : 18 ) .

وقال تعالى : ﴿ غير أولى الإربة من الرجال ﴾ ( النور : 31 ) .

وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه نقم على رجل قولا قاله ، فقال له : أربت عن ذي يديك .

قال شمر : سمعت ابن الأعرابي يقول في قوله : أربت عن ذي يديك معناه : ذهب ما في يديك حتى تحتاج .

وقد أرب الرجل ، إذا احتاج إلى الشيء وطلبه ، يأرب أربا ؛ وقال ابن مقبل :

وإن فينا صبوحا إن أربت به

جمعا بهيا وآلافا ثمانينا

أربت به ، أي أردته واحتجت إليه .

قال : ومثله قوله :

أرب الدهر فأعددت له

مشرف الحارك محبوك الكتد

أي ، أراد ذلك منا وطلبه .

قال : ويقال : أرب الدهر : اشتد .

وأربت به : بصرت به ؛ وقال قيس بن الخطيم :

أربت بدفع الحرب حتى رأيتها

على الدفع لا تزداد غير تقارب

أي كانت لي إربة ، أي حاجة في دفع الحرب .

قال : وقال ابن الأعرابي : أربت بالشيء ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ١٨٥