ومن أين إن لم يرأب الله ترأب
قال يعقوب : هو مثل : لقد خلى ابن خيدع ثلمة .
قال : وخيدع : امرأة ، وهي أم بني يربوع . يقول : من أين تسد تلك الثلمة إن لم يسدها الله .
والرؤبة : قطعة من خشب تسد بها ثلمة الجفنة والقدح .
وهي قطعة من حجر تصلح بها البرمة .
أرب : أبو عبيد ، عن الأصمعي : تأربت في حاجتي : تشددت . وأربت العقدة : شددتها . أبو زيد ، مثله . قال : وهي التي لا تنحل حتى تحل .
قال الفراء : المستأرب الذي قد أحاط الدين ، أو غيره من النوائب ، بآرابه من كل ناحية ؛ وأنشد :
وناهزوا البيع من ترعية رهق
مستأرب عضه السلطان مديون
أي أخذه الدين من كل ناحية . والمناهزة في البيع : انتهاز الفرصة . وناهزوا البيع ، أي بادروه . والرهق : الذي به خفة وحدة . وعضه السلطان ، أي أرهقه وأعجله وضيق عليه الأمر . وفلان ترعية مال ، أي إزاء مال حسن القيام به .
وقال ابن شميل : أرب في ذلك الأمر ، أي بلغ فيه جهده وطاقته وفطن له .
وقد تأرب في أمره ، سواء .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : أربت بالشيء : صرت فيه ماهرا بصيرا .
ومنه : الرجل الأريب ، أي ذو دهي وبصر ؛ وقال ابن الخطيم :
أربت بدفع الحرب لما رأيتها
على الدفع لا تزداد غير تقارب
والاسم منه : الأرب .
ويقال لكل عضو : إرب .
والإرب : الحاجة .
قال : وقال أبو عبيد : عضو مؤرب ، أي موفر ، وفي حديث : إنه أتي بكتف مؤربة فأكلها وصلى ولم يتوضأ .
قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : المؤربة : الموفرة التي لم ينقص منها شيء .
وقد أربته تأريبا ، إذا وفرته .
مأخوذ من ( الإرب ) وهو العضو .
يقال : قطعته إربا إربا ، أي عضوا عضوا .
وقال أبو زبيد الطائي :
وأعطي فوق الضعف ذا الحق منهم
وأظلم بعضا أو جميعا مؤربا
وقال أبو زبيد :
على قتيل من الأعداء قد أربوا
أني لهم واحد نائي الأناصير
قال : أربوا : وثقوا أني لهم واحد وأناصيري ناؤون عني ، جمع : الأنصار .