تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : رؤبة بن العجاج ، مهموز .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : سمعت المفضل وأبا الكلام الأعرابي يقولان : الروبة : الساعة من الليل ، والروبة : ماء الفحل ، والروبة : إصلاح الشأن والأمر ، والروبة : شجرة النلك ، والروبة : التحير والكسل من كثرة شرب اللبن ، والروبة : خميرة اللبن الذي فيه زبده ، وإذا أخرج زبده ، فهو روب ، ويسمى أيضا : رائبا ، بالمعنيين .

قالا : والرؤبة : الخشبة التي يرأب بها المشقر ، وهو القدح الكبير من الخشب .

وقال ابن الأعرابي : روي عن أبي بكر في وصيته لعمر : عليك بالرائب من الأمور وإياك والرائب منها .

قال ثعلب : هذا مثل ، أراد عليك بالأمر الصافي الذي ليس فيه شبهة وكدر . وإياك والرائب ، أي الأمر الذي فيه شبهة وكدر .

واللبن إذا أدرك وتخثر ، فهو رائب ، وإن كان فيه زبده ، وإذا أخرج منه زبده ، فهو رائب أيضا .

وقال بعضهم : معنى قوله : عليك بالرائب من الأمور ، حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .

وقوله : عليك بالرائب من الأمور . يقول : تفقدها وانفضها عن الريبة وغيرها إلى الصلاح .

شمر ، عن ابن شميل ، عن أبي خيرة : الروبة : مكرمة من الأرض كثيرة النبات والشجر ، هي أبقى الأرض كلأ .

قال : وبه سمي : روبة بن العجاج .

وكذلك : روبة القدح ، ما يوصل به .

والجمع : روب .

وقال ابن الأعرابي : الربة : العقدة ، وقاله في قوله :

هل لك يا خولة في صعب الربه

معترم هامته كالحبحبه

أبو عبيد ، عن الكسائي : رأبت الصدع .

ورأبت بينهم رأبا ، إذا أصلحت ما بينهم .

وكل صدع لأمته ، فقد رأبته .

وقال غيره : رجل مرأب ورأب ، إذا كان يشعب صدوع الأقداح ، ويصلح بين الناس ؛ وقوم مرائيب .

والرؤبة : القطعة من الحجر ترأب بها البرمة ؛ وقال الطرماح يمدح قوما :

نصر للذليل في ندوة الح

ي مراثيب للثأى المنهاض

وأنشد ابن السكيت لطفيل الغنوي :

لعمري لقد خلى ابن خيدع ثلمة

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ١٨٣