تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لئن مر في كرمان ليلي لربما

حلا بين شطي بابل فالمضيح

قال : وأنشد الفراء لبعض العرب ، وذكر أن المفضل أنشده :

ليمضغني العدا فأمر لحمي

فأشفق من حذاري أو أتاعا

قال : وأنشده بعضهم ( فأفرق ) ، ومعناهما : سلح . وأتاع ، أي قاء .

قال : ولم يعرف الكسائي ( مر اللحم ) بغير ألف ؛ وأنشد البيت الذي قبله :

ألا تلك الثعالب قد توالت

علي وحالفت عرجا ضباعا

لتأكلني فمر لهن لحمي

فأذرق من حذاري أو أتاعا

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : مر الطعام يمر .

ومر يمر من المرور .

ويقال : لقد مررت : من المرة ، أمر مرا ومرة ، وهي الاسم .

وقال غيره : استمرت مريرة الرجل ، إذا قويت شكيمته .

وقال الفراء في قوله عز وجل : ﴿ يعرضوا ويقولوا سحر ﴾ ( القمر : 2 ) معناه : سيذهب ويبطل .

قلت : جعله من ( مر يمر ) ، إذا ذهب .

وقال الزجاج : يقال معنى قوله تعالى : ﴿ ويقولوا سحر ﴾ ( القمر : 19 ) ، أي دائم .

وقال في قوله تعالى : ﴿ صرصرا فى يوم نحس ﴾ ( القمر : 19 ) قال : معنى نحس : شؤم . ومستمر : دائم الشؤم .

وقال في قوله تعالى : ﴿ فمرت به ﴾ ( الأعراف : 189 ) ، معناه : استمرت به ، قعدت وقامت لم يثقلها ؛ ﴿ فلمآ أثقلت ﴾ ( الأعراف : 189 ) أي دنا ولادها .

وقال غيره : ﴿ ويقولوا سحر ﴾ ( القمر : 2 ) ، أي قوي .

وقيل : مستمر ، أي مر .

يقال : مر الشيء ، وأمر ، واستمر ، من المرارة .

وقوله تعالى : ﴿ موعدهم والساعة أدهى ﴾ ( القمر : 46 ) أي أشد مرارة .

ويقال : هذه البقلة من أمرار البقول . والمرة ، للواحد .

والمرارة أيضا : بقلة مرة ؛ وجمعها : مرار .

قال الأصمعي : إذا أكلت الإبل المرار قلصت عنه مشافرها .

وأنما قيل لحجر : آكل المرار ، لأن بنتا له كان سباها ملك من ملوك سليح ، يقال له : ابن هبولة ، فقالت بنت حجر : كأنك بأبي قد جاء كأنه جمل آكل مرار . يعني : كاشرا عن أنيابه .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ١٤٣