مر يمر ، إذا ذهب .
قال الزجاج في قوله تعالى : ﴿ صرصرا فى يوم نحس ﴾ ( القمر : 19 ) ، أي دائم الشؤم .
وقيل : هو القوي في نحوسته .
وقيل : مستمر ، أي مر .
وقيل : مستمر : نافذ ماض فيما أمر به وسخر له .
والمرة : القوة ؛ وجمعها : المرر .
قال الله تعالى : ﴿ القوى * ذو مرة فاستوى ﴾ ( النجم : 6 ) .
قال الفراء : ذو مرة : من نعت قوله تعالى : ﴿ ( يوحى * علمه شديد القوى ﴾ ﴿ القوى * ذو مرة فاستوى ﴾ ( النجم : 5 و 6 ) .
وأخبرني المنذري ، عن الحراني ، عن ابن السكيت ، قال : المرة : القوة .
قال : أصل المرة : إحكام الفتل .
يقال : أمر الحبل إمرارا .
قال : وسمعت أبا الهيثم يقول : ماررت الرجل ممارة ومرارا ، إذا عالجته لتصرعه ، وأراد ذلك منك أيضا .
قال : والممر : الذي يدعى للبكرة الصعبة ليمرها قبل الرائض .
قال : والممر : الذي يتعقل البكرة الصعبة فيستمكن من ذنبها ثم يوتد قدميه في الأرض كي لا تجره إذا أرادت الإفلات منه .
وأمرها بذنبها : أي صرفها شقا لشق حتى يذللها بذلك ، فإذا ذلت بالإمرار أرسلها إلى الرائض .
وكل قوة من قوى الحبل : مرة ؛ وجمعها : مرر .
قال الأصمعي في قول الأخطل :
إذا المئون أمرت فوقه حملا
وصف رجلا يتحمل الحمالات والديات ، فيقول : إذا استوثق منه بأن يحمل المئين من الإبل ديات فأمرت فوق ظهره ، أي شدت بالمرار ، وهو الحبل ، كما يشد على ظهر البعير حمله ، حملها وأداها .
ومعنى قوله : ( حملا ) ، أي ضمن أداء ما حمل وكفل .
وقال اللحياني : يقال : أمررت فلانا على الجسر أمره إمرارا ، إذا سلكت به عليه .
قال : ويقال : شتمني فلان فما أمررت وما أحليت ، أي ما قلت مرة ولا حلوة .
ويقال : مر هذا الطعام في فمي ، أي صار مرا .
وكذلك كل شيء يصير مرا .
والمرارة : الاسم .
قال : وقال بعضهم : مر الطعام يمر مرارة . وبعضهم : يمر . ولقد مررت يا طعام . وأنت تمر ؛ قال الطرماح :