تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأنها أرادت : كنا القائمين بأمره حين ولدته إلى أن شب وقوي . والله أعلم .

ومن كلامهم السائر : جاء فلان بالطم والرم .

معناه : جاء بكل شيء مما يكون في البر والبحر . أراد بالطم : البحر ، والأصل فيه الطم بفتح الطاء ، فكسرت الطاء لمعاقبته الرم ، والرم : ما في البر من النبات وغيره .

وسمعت العرب تقول للذي يقش ما سقط من الطعام وأرذله ليأكله ولا يتوقى قذره : فلان رمام قشاش .

وهو يترمم كل رمام ، أي يأكله .

وقال ابن الأعرابي : رم فلان ما في الغضارة : إذا أكل كل ما فيها .

وقال أبو زيد : يقال : رماه بالمرمات ، إذا رماه بالدواهي .

وقال أبو مالك : هي المسكتات .

ورميم : اسم امرأة .

مر : أبو عبيد ، عن أبي زيد ، قال : الأمر : المصارين ، يجتمع فيها الفرث ؛ وأنشد :

ولا تهدي الأمر وما يليه

ولا تهدن معروق العظام

قال : وقال الكسائي : لقيت منه الأمرين والبرحين والأقورين ، أي لقيت منه الشر .

قلت : جاءت هذه الحروف على لفظ الجماعة بالنون عن العرب ، كما قالوا : مرقة مرقين .

وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ماذا في الأمرين من الشفاء ) ، فإنه مثنى ، وهما الثفاء والصبر ، والمرارة في الصبر دون الثفاء ، فغلبه عليه .

وتأنيث ( الأمر ) : المرى ؛ وتثنيتها : المريان .

ومنه حديث ابن مسعود في الوصية : هما المريان : الإمساك في الحياة والتبذير عند الممات .

وقال أبو عبيد : قوله : هما المريان : هما الخصلتان المرتان ، الواحدة : المرى ، مثل الصغرى ، والكبرى ، وتثنيتهما : الصغريان والكبريان ، نسبهما إلى المرارة لما فيهما من مرارة الإثم .

قال أبو عبيد : والممر : الحبل الذي أجيد فتله .

قلت : ويقال له : المرار ، والمر ، وأنشد ابن الأعرابي :

ثم شددنا فوقه بمر

بين خشاشي بازل جور

وأمررت الحبل أمره ، إذا شددت فتله .

وقوله تعالى : ﴿ ويقولوا سحر ﴾ ( القمر : 2 ) ، أي محكم قوي .

قال الفراء : معناه : سيذهب ويبطل ، من

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ١٤١