تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمعت العرب تقول : الكلأ بموضع كذا وكذا مثل ثائب البحر .

يعنون أنه غض رطب كأنه ماء البحر إذا فاض بعد ما جذر .

وثاب ؛ أي عاد ورجع إلى موضعه الذي كان أفضى إليه .

ويقال : ثاب ماء البئر ، إذا عادت جمتها .

وما أسرع ثابتها

وروي عن عمر أنه قال : لا أعرفن أحدا انتقص من سبل الناس إلى مثاباتهم شيئا .

قال شمر : قال ابن شميل : إلى مثاباتهم ، أي إلى منازلهم ؛ الواحدة : مثابة .

قال : والمثابة : المرجع .

والمثابة : المجتمع .

وقال شمر : قال ابن الأعرابي : المثاب : طي الحجارة يثوب بعضها على بعض من أعلاه إلى أسفله .

وقال أبو نصر : المثاب : الموضع الذي يثوب منه الماء .

ومنه : بئر ما لها ثائب .

وقال الليث : الثيب من النساء : التي قد تزوجت وفارقت زوجها بأي وجه كان بعد أن مسها .

ولا يوصف به الرجل ، إلا أن يقال : ولد الثيبين ، وولد البكرين .

وجاء في الخبر : ( الثيبان يرجمان ، والبكران يجلدان ويغربان ) .

ويقال : ثببت المرأة تثبيبا ، إذا صارت ثيبا .

وجمع ( الثيب ) من النساء : الثيبات ؛ قال الله تعالى : ﴿ سائحات ثيبات ﴾ ( التحريم : 5 ) .

ويقال : ثوب الداعي تثويبا ، إذا دعا مرة بعد أخرى .

ومنه : تثويب المؤذن ، إذا نادى بالأذان الناس إلى الصلاة ثم نادى بعد التأذين ، فقال : الصلاة رحمكم الله ، الصلاة ؛ يدعو إليها عودا بعد بدء .

والتثويب في أذان الفجر : أن يقول المؤذن بعد قوله : ( حي على الصلاة حي على الفلاح ) : الصلاة خير من النوم . يقولها مرتين كما يثوب بين الأذان : الصلاة رحمكم الله ، الصلاة .

وأصل هذا كله من : تثويب الدعاء مرة بعد أخرى .

ونحو ذلك روى شمر عن ابن الأعرابي .

وحكي عن يونس وغيره : قالوا : التثويب : الصلاة بعد الفريضة .

يقال : تثوبت ، أي تطوعت بعد المكتوبة . ولا يكون التثويب إلا بعد المكتوبة ، وهو العود للصلاة بعد الصلاة .

وفي حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة حين أرادت الخروج إلى البصرة : إن عمود الدين لا يثاب بالنساء إن مال .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ١١١