وسمعت العرب تقول : الكلأ بموضع كذا وكذا مثل ثائب البحر .
يعنون أنه غض رطب كأنه ماء البحر إذا فاض بعد ما جذر .
وثاب ؛ أي عاد ورجع إلى موضعه الذي كان أفضى إليه .
ويقال : ثاب ماء البئر ، إذا عادت جمتها .
وما أسرع ثابتها
وروي عن عمر أنه قال : لا أعرفن أحدا انتقص من سبل الناس إلى مثاباتهم شيئا .
قال شمر : قال ابن شميل : إلى مثاباتهم ، أي إلى منازلهم ؛ الواحدة : مثابة .
قال : والمثابة : المرجع .
والمثابة : المجتمع .
وقال شمر : قال ابن الأعرابي : المثاب : طي الحجارة يثوب بعضها على بعض من أعلاه إلى أسفله .
وقال أبو نصر : المثاب : الموضع الذي يثوب منه الماء .
ومنه : بئر ما لها ثائب .
وقال الليث : الثيب من النساء : التي قد تزوجت وفارقت زوجها بأي وجه كان بعد أن مسها .
ولا يوصف به الرجل ، إلا أن يقال : ولد الثيبين ، وولد البكرين .
وجاء في الخبر : ( الثيبان يرجمان ، والبكران يجلدان ويغربان ) .
ويقال : ثببت المرأة تثبيبا ، إذا صارت ثيبا .
وجمع ( الثيب ) من النساء : الثيبات ؛ قال الله تعالى : ﴿ سائحات ثيبات ﴾ ( التحريم : 5 ) .
ويقال : ثوب الداعي تثويبا ، إذا دعا مرة بعد أخرى .
ومنه : تثويب المؤذن ، إذا نادى بالأذان الناس إلى الصلاة ثم نادى بعد التأذين ، فقال : الصلاة رحمكم الله ، الصلاة ؛ يدعو إليها عودا بعد بدء .
والتثويب في أذان الفجر : أن يقول المؤذن بعد قوله : ( حي على الصلاة حي على الفلاح ) : الصلاة خير من النوم . يقولها مرتين كما يثوب بين الأذان : الصلاة رحمكم الله ، الصلاة .
وأصل هذا كله من : تثويب الدعاء مرة بعد أخرى .
ونحو ذلك روى شمر عن ابن الأعرابي .
وحكي عن يونس وغيره : قالوا : التثويب : الصلاة بعد الفريضة .
يقال : تثوبت ، أي تطوعت بعد المكتوبة . ولا يكون التثويب إلا بعد المكتوبة ، وهو العود للصلاة بعد الصلاة .
وفي حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة حين أرادت الخروج إلى البصرة : إن عمود الدين لا يثاب بالنساء إن مال .