أي لا يعاد إلى استوائه .
ويقال ذهب مال فلان فاستثاب مالا ، أي استرجع مالا ؛ قال الكميت :
إن العشيرة تستثيب بماله
فتغير وهو موفر أموالها
ويقال : ثاب فلان إلى الله ، وتاب ، بالثاء والتاء ، أي عاد ورجع إلى طاعته .
وكذلك : أثاب ، بمعناه .
ورجل تواب أواب ثواب منيب ، بمعنى واحد .
وقال أبو زيد : رجل ثواب : للذي يبيع الثياب .
ويقال : ثاب إلى العليل جسمه ، إذا حسنت حاله بعد تحوله ورجعت إليه صحته .
وقول الله جل وعز : ﴿ ) فكبر * وثيابك فطهر ﴾ ( المدثر : 4 ) .
قال ابن عباس : يقول : لا تلبس ثيابك على معصية ولا على فجور كفر ؛ واحتج بقول الشاعر :
إني بحمد الله لا ثوب غادر
لبست ولا من خزية أتقنع
وقال أبو العباس : الثياب : اللباس .
ويقال : القلب .
وقال الفراء : في قوله : ﴿ ) فكبر * وثيابك فطهر ﴾ أي لا تكن غادرا فتدنس ثيابك ، فإن الغادر دنس الثياب .
قال : ويقال في قوله : ﴿ ) فكبر * وثيابك فطهر ﴾ يقول : عملك فأصلح .
وقال بعضهم : ﴿ ) فكبر * وثيابك فطهر ﴾ أي قصر ، فإن تقصيرها طهر .
وقيل : نفسك فطهر : والعرب تكني بالثياب عن النفس ؛ وقال :
فسلي ثيابي من ثيابك تنسل
وفلان دنس الثياب ، إذا كان خبيث الفعل والمذهب خبيث العرض .
وقال امرؤ القيس :
ثياب بني عوف طهارى نقية
وأوجههم بيض المسافر غران
وقال الشماخ :
رموها بأثواب خفاف ولا ترى
لها شبها إلا النعام المنفرا
رموها ، يعني : الركاب بأبدانهم .
ومثله قول الراعي :
فقام إليها حبتر بسلاحه
ولله ثوبا حبتر أيما فتى
يريد : ما اشتمل عليه ثوبا حبتر من بدنه .
والثواب : الجزاء .
قد أثابه الله ثوابا ، وثوبه تثويبا ، مثله .
وقال الله تعالى : ﴿ ينظرون * هل ثوب الكفار ﴾ ( المطففين : 36 ) .
والاسم : الثواب ، والمثوبة ؛ وقال