ولقد هممت بغارة في ليلة
سوداء حالكة كلون الأدلم
قالوا : الأدلم هنا الأرندج ، ويقال للحية الأسود : أدلم ، ويقال : للأدلام : أولاد الحيات واحدها دلم .
أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الديلم النمل ، والديلم السودان ، والديلم الأعداء ، والديلم ماء لبني عبس .
وقال الليث : الديلم جيل من الناس ، وقال غيره : من ولد ضبة بن أد وكان بعض ملوك العجم وضعهم في تلك الجبال فربلوا بها ، وأما قول رؤبة :
في ذي قدامى مرجحن ديلمه
فإن أبا عمرو قال : كثرته ككثرة النمل ، وهو الديلم ، قال : ويقال للجيش الكثير : ديلم ، أراد في جيش ذي قدامى والمرجحن القديم الثقيل الكثير ، وأما قول عنترة :
زوراء تنفر عن حياض الديلم
فإن بعضهم قال : عن حياض الأعداء ، وقيل : عن حياض ماء لبني عبس ، وقيل : أراد بالديلم بني ضبة سموا ديلما لدغمة في ألوانهم ، وقال ابن شميل : السلام شجرة تنبت في الجبال نسميها الديلم .
لدم : قال الليث : اللدم ضرب المرأة صدرها ، والتدم النساء إذا ضربن وجوههن في المآتم وأنشد الأصمعي :
وللفؤاد وجيب تحت أبهره
لدم الغلام وراء الغيب بالحجر
قال : اللدم الضرب والتدام النساء من هذا .
وقال الليث أيضا : اللدم ضربك خبز الملة إذا أخرجته منها .
وقال غيره : اللدم واللطم واحد ، وروي عن علي رضي الله عنه أن الحسن قال له في مخرجه إلى العراق : إنه غير صواب ، فقال : والله لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم فتصاد ، ذلك أن الصياد يجيء إلى جحرها فيصوت بحجر فتخرج الضبع فيأخذها وهي من أحمق الدواب .
أبو عبيد عن الأصمعي : الملدم والمردم من الثياب المرقع ، وهو اللديم ، قال أبو عمرو وقال الفراء : الملدم الرجل الأحمق الضخم الثقيل ، وقال الليث : أم ملدم كنية الحمى ، والعرب تقول : قالت الحمى : أنا أم ملدم ، آكل اللحم وأمص الدم ، ويقال لها : أم الهبرزي ، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( أن الأنصار لما أرادوا أن يبايعوه في شعب العقبة بمكة ، قال أبو الهيثم بن التيهان : يا رسول الله : إن بيننا وبين القوم حبالا ونحن قاطعوها فنخشى إن الله أعزك وأظهرك أن ترجع إلى قومك ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال : بل الدم الدم والهدم الهدم أحارب من حاربتم