وأسالم من سالمتم ) . ورواه بعضهم اللدم اللدم والهدم الهدم ، فمن رواه : بل الدم الدم والهدم الهدم فإن المنذري أخبرني عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : العرب تقول : دمي دمك وهدمي هدمك في النصرة أي إن ظلمت فقد ظلمت ، قال وأنشدني العقيلي :
دما طيبا يا حبذا أنت من دم
قلت : وقال الفراء : العرب تدخل الألف واللام اللتين للتعريف على الاسم فيقومان مقام الإضافة كقول الله جل وعز : ﴿ يرى * فأما من طغى * وءاثر الحيواة الدنيا * فإن الجحيم هى المأوى ﴾ ( النازعات : 37 39 ) أي الجحيم مأواه وكذلك قوله : ﴿ لله ) ) المأوى * وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هى المأوى ﴾ ( النازعات : 40 ، 41 ) . فإن الجنة مأواه ، وقال الزجاج : معناه أن الجنة هي المأوى له ، وكذلك هذا في كل اسم يدل على مثل هذا الإضمار ، فعلى قول الفراء قوله : الدم الدم أي دمكم دمي وهدمكم هدمي ، وأما من رواه : بل اللدم اللدم والهدم الهدم فإن أبا العباس روى عن ابن الأعرابي أيضا أنه قال : اللدم : الحرم ، قال : والهدم القبر فالمعنى حرمكم حرمي وأقبر حيث تقبرون ، وهذا كقوله : المحيا محياكم والممات مماتكم لا أفارقكم ، وذكر القتيبي : أن أبا عبيدة قال في معنى هذا الكلام : حرمتي مع حرمتكم وبيتي مع بيتكم وأنشد :
ثم الحقي بهدمي ولدمي
أي بأصلي وموضعي قال : وأصل الهدم ما انهدم تقول : هدمت هدما والمهدوم هدم وبه سمي منزل الرجل هدما لانهدامه قال : ويجوز أن الهدم القبر سمي بذلك لأنه يحفر ثم يردم ترابه فيه ، فهو هدمه قال : واللدم الحرم جمع لادم سمي نساء الرجل وحرمه : لدما لأنهن يلتدمن عليه إذا مات .
ابن هانىء عن ابن زيد يقال : فلان فدم ثدم لدم بمعنى واحد .
دمل : قال الليث : الدمال السرقين ونحوه ، وما رمى به البحر من خشارة ما فيه من الخلق ميتا ، نحو الأصداف والمناقيف والنباح فهو دمال وأنشد :
دمال البحور وحيتانها
وفي حديث سعد بن أبي وقاص : أنه كان يدمل أرضه بالعرة ، قال أبو عبيد قال الأحمر في قوله : يدمل أرضه ، أي يصلحها ويحسن معالجتها ، ومنه قيل للجرح : قد اندمل إذا تماثل وصلح ، ومنه قيل : داملت الرجل إذا داريته لتصلح ما بينك وبينه وأنشد :
شنئت من الإخوان من لست زائلا
أدامله دمل السقاء المخرق
قال : ويقال للسرجين : الدمال لأن