فهو كقولهم : في عضد عضد فيحذفون الضمة .
وحكى أبو عمر عن أحمد بن يحيى والمبرد أنهما قالا : العرب تقول : لدن غدوة ولدن غدوة ولدن غدوة ، فمن رفع أراد لدن كانت غدوة ، ومن نصب أراد لدن كان الوقت غدوة ، ومن خفض أراد من عند غدوة .
وقال الليث : لدن في معنى من عند تقول : وقف له الناس من لدن كذا إلى المسجد ونحو ذلك إذا اتصل ما بين الشيئين ، وكذلك في الزمان من لدن طلوع الشمس إلى غروبها أي من حين .
أبو زيد عن الكلابيين أجمعين : هذا من لدنه ضموا الدال وفتحوا اللام وكسروا النون .
وقال أبو إسحاق : في لدن لغات يقال : لد ، ولدن ولدن ، ولدى ، ولدن والمعنى واحد ، قال : وهي لا تمكن تمكن عند لأنك تقول : هذا القول عندي صواب ولا تقول : هو لدني صواب ، وتقول : عندي مال عظيم ، والمال غائب عنك ، ولدن لما يليك لا غير .
وفي الحديث : أن رجلا من الأنصار أناخ ناضحا له فركبه ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن فقال : شأ لعنك الله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تصحبنا بملعون ) ، معنى قوله : تلدن عليه أي تمكث وتلبث ولم يثر .
أبو عبيد عن أبي عمرو : تلدنت تلدنا وتلبث تلبثا وتمكث بمعنى واحد .
ندل : قال الليث : الندل كأنه الوسخ من غير استعمال في العربية ، وتندلت بالمنديل : أي تمسحت به من أثر الوضوء أو الطهور ، قال : والمنديل على تقدير مفعيل إسم لما يمسح به .
ويقال أيضا : تمندلت . عمرو عن أبيه : النيدلان الكابوس .
وقال ابن الأعرابي : هو النيدلان والنيدلان ، والمندل والمندلي : العود الذي يتبخر به .
وأنشد الفراء :
إذا ما مشت نادى بما في ثيابها
ذكي الشذى والمندلي المطير
يعني العود .
وقال ابن الأعرابي : المندل والمنقل الخف . وقال المبرد : نقل الشيء واحتجانه . وأنشد :
فنذلا زريق المال ندل الثعالب
ويقال : انتدلت المال وانتبلته أي احتملته .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الندل خدم الدعوة .