قال شمر : وأنشدني ابن الأعرابي :
هم أهل ألواح السرير ويمنه
قرابين أردافا لها وشمالها
قال الفراء : الأرداف ههنا يتبع أولهم آخرهم في الشرف يقول : يتبع البنون الآباء في الشرف .
فرد : أبو زيد عن الكلابيين : جئتمونا فرادى وهم فراد وأزواج نونوا ، وأما قول الله جل وعز : ﴿ ولقد جئتمونا فرادى ﴾ ( الأنعام : 94 ) .
فإن الفراء قال : فرادى جمع ، قال : والعرب تقول : قوم فرادى وفراديا هذا فلا يجرونها شبهت بثلاث ورباع ، قال : وفرادى واحدها فرد وفريد وفرد وفردان ، ولا يجوز فرد في هذا المعنى ، قال وأنشدني بعضهم :
ترى النعرات الزرق تحت لبانه
فراد ومثنى أضعفتها صواهله
وقال الليث : الفرد ما كان وحده ؛ يقال : فرد يفرد وأفردته جعلته واحدا ، ويقال : جاء القوم فرادا وعددت الجوز والدراهم أفرادا ، أي واحدا واحدا ، والله هو الفرد قد تفرد بالأمر دون خلقه .
ويقال : قد استطرد فلان لهم ، فكلما استفرد رجلا كر عليه فجد له والفريد الشذر ، الواحدة فريدة ويقال لها الجاورسق بلسان العجم ، وبياعه الفراد .
وأخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي قال : الفريد جمع الفريدة ، وهي الشذر من فضة كاللؤلؤة .
وقال أبو عبيدة : الفريدة المحالة التي تخرج من الصهوة التي تلي المعاقم ، وقد تنتأ من بعض الخيل ، سميت فريدة لأنها وقعت بين الفقار وبين محال الظهر ومعاقم العجز ، والمعاقم ملتقى أطراف العظام .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الفرود كواكب زاهرة حول الثريا ، وقال : فرد الرجل إذا تفقه ، واعتزل الناس وخلا بمراعاة الأمر والنهي ، وجاء في الخبر : ( طوبى للمفردين ) .
وذكر القتيبي هذا الحديث وقال : المفردون الذين قد هلك لداتهم من الناس ، وذهب القرن الذين كانوا فيه وبقوا ، فهم يذكرون الله ، قلت : وقول ابن الأعرابي في التفريد عندي أصوب ، من قول القتيبي .
أبو زيد : فردت بهذا الأمر أفرد به فرودا إذا تفردت به ، ويقال : استفردت الشيء إذا أخذته فردا لا ثاني له ولا مثل .
وقال الطرماح يذكر قدحا من قداح الميسر :
إذا انتحت بالشمال بارحة
جال بريحا واستفردته يده