أبو عبيد عن أبي زيد يقال : ردفت الرجل وأردفته إذا ركبت خلفه وأنشد :
إذا الجوزاء أردفت الثريا
ظننت بآل فاطمة الظنونا
وقال شمر : ردفت وأردفت إذا فعلت بنفسك ، فإذا فعلت بغيرك فأردفت لا غير .
وقال الزجاج : يقال : ردفت الرجل إذا ركبت خلفه ، وأردفته أركبته خلفي ؛ ويقال : هذه دابة لا ترادف ، ولا يقال : لا تردف ، ويقال : أردفت الرجل إذا جئت بعده .
وقال الليث : يقال : نزل بهم أمر قد ردف لهم أعظم منه ، قال : والرداف هو موضع مركب الرديف ، وأنشد :
لي التصدير فاتبع في الرداف
أبو عبيد عن الأصمعي : أتينا فلانا فارتدفناه أي أخذناه أخذا .
وقال الليث : يقال : هذا البرذون لا يردف ، ولا يرادف أي لا يدع رديفا يركبه ، قلت : كلام العرب : لا يرادف ، وأما لا يردف فهو مولد من كلام أهل الحضر .
وقال الليث : الرديف كوكب قريب من النسر الواقع ، والرديف في قول أصحاب النجوم ، هو النجم الناظر إلى النجم الطالع ، وقال رؤبة :
وراكب المقدار والرديف
أفنى خلوفا قبلها خلوف
فراكب المقدار هو الطالع ، والرديف هو الناظر إليه .
وقال ابن السكيت في قول جرير :
على علة فيهن رحل مرادف
أي قد أردف الرحل رحل بعير وقد خلف ، وقال أوس :
أمون وملقى للزميل مرادف
وقال الليث : الردف الكفل ، وأرداف النجوم توابعها ، وقال غيره : أرداف الملوك في الجاهلية الذين يخلفونهم في القيام بأمر المملكة بمنزلة الوزراء في الإسلام ، وهي الردافة ، والروادف أتباع القوم المؤخرون ، يقال : هم روادف وليسوا بأرداف ، والردفان الليل والنهار ، لأن كل واحد منهما ردف لصاحبه .
شمر عن أبي عمرو الشيباني أنه قال في بيت لبيد :
وشهدت أنجية الأفاقة عاليا
كعبي وأرداف الملوك شهود
كان الملك يردف خلفه رجلا شريفا ، وكانوا يركبون الإبل ، ووجه النبي صلى الله عليه وسلم معاوية مع وائل بن حجر رسولا في حاجة له ، ووائل على نجيب له ، فقال معاوية : أردفني .
فقال : لست من أرداف الملوك .