الدخنة .
وروى أبو يعلى عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء .
ويقال للعنبر : الند ، وللبقم : العندم وللمسك : العتيق .
ويقال : ند البعير يند ندودا إذا شرد .
وقال الله جل وعز : ﴿ عليكم يوم ﴾ ﴿ التناد * يوم تولون مدبرين ما لكم من ﴾ ( غافر : 32 ، 33 ) القراء على تخفيف الدال من التناد ؛ وقرأ الضحاك وحده : ( يوم التناد ) بتشديد الدال .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : هو من ند البعير ندادا أي شرد . قال : وقد يكون التناد بتخفيف الدال من ند فلينوا تشديد الدال وجعلوا إحدى الدالين ياء ، ثم حذفوا الياء ، كما قالوا : ديوان وديباج ودينار وقيراط . والأصل دوان ودباج وقراط ودنار . والدليل على ذلك جمعهم إياها على دواوين وقراريط ودبابيج ودنانير ، قال : والدليل على صحة قراءة من قرأ ( التناد ) بتشديد الدال قوله : ﴿ التناد * يوم تولون مدبرين ما لكم من ﴾ .
أبو عبيد عن أبي زيد : نددت بالرجل تنديدا ، وسمعت به تسميعا إذا أسمعته القبيح وشتمته .
شمر عن الأخفش في قول الله جل وعز : ﴿ من يتخذ من دون الله أندادا ﴾ ( البقرة : 165 ) . قال : الند الضد والشبه . قال : وقوله : ﴿ قبل وجعل لله ﴾ ( الزمر : 8 ) أي أضدادا وأشباها ، وفلان ند فلان ، ونديده ونديدته أي مثله وشبهه ، وأنشد للبيد :
كيلا يكون السندري نديدتي
وأجعل أقواما عموما عماعما
وقال أبو الهيثم : يقال للرجل إذا خالفك فأردت وجها تذهب فيه ونازعك في ضده : فلان ندي ونديدي للذي يريد خلاف الوجه الذي تريد وهو يستقل من ذلك بمثل ما تستقل به .
وقال حسان :
أتهجوه ولست له بند
فشركما لخيركما الفداء
أي لست له بمثل في شيء من معانيه .
ويقال : ناددت فلانا أي خالفته ، والتنديد : رفع الصوت ، وقال طرفة :
لهجس خفي أو لصوت مندد
والصوت المندد المبالغ في النداء . ويقال : ذهب القوم يناديد وأناديد إذا تفرقوا في كل وجه .
وقال ابن شميل : يقال : فلانة ند فلانة ، وختن فلانة وتربها ، ولا يقال : فلانة ند فلان ولا ختن فلان ، فتشبهها به .
قال : وأما قوله :
قضى على الناس أمرا لا نداد له
عنهم وقد أخذ الميثاق واعتقدا