فمعناه أنه لا يند عنهم ولا يذهب .
| 1 ( باب الدال والفاء ) 1
( د ف )
دف ، فد : ( مستعملة ) .
( دف ) : قال الليث : الدف والدفة : الجنب لكل شيء ، وأنشد في الدفة :
ووانية زجرت على وجاها
قريح الدفتين من البطان
قال : ودفتا الطبل . اللتان على رأسه ، ودفتا المصحف ضمامتاه من جانبيه .
وفي حديث عمر أنه قال لمالك بن أوس : أنه قد دفت علينا من قومك دافة وقد أمرنا لهم برضخ فاقسمه فيهم .
قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : الدافة : القوم يسيرون جماعة سيرا ليس بالشديد ، يقال : هم يدفون دفيفا .
ومنه الحديث الآخر أن أعرابيا قال : يا رسول الله هل في الجنة إبل ؟ فقال : ( نعم إن فيها النجائب تدف بركبانها ) ، قال : وقال أبو زيد : خذ ما دف لك واستدف ، أي ما تهيأ .
ثعلب عن ابن الأعرابي : دف على وجه الأرض وزف بمعنى واحد ، ونادى منادي خالد بن الوليد في بعض غزواته : ألا من كان معه أسير فليدافه . قال أبو عبيد : قال أبو عمرو والأموي قوله : فيلدافه ، يعني ليجهز عليه ، يقال : داففت الرجل دفافا ومدافة ، وهو إجهازك عليه ، قال رؤبة :
لما رآني أرعشت أطرافي
كان مع الشيب من الدفاف
وكان الأصمعي يقول : تداف القوم إذا ركب بعضهم بعضا .
قال أبو عبيد : وهو من هذا . قال : وفيه لغة أخرى فليدافه بتخفيف الفاء من دافيته ، وهي لغة لجهينة .
ومنه الحديث المرفوع : أنه أتي بأسير فقال : ( أدفوه ) ، يريد الدفء من البرد ، فقتلوه فواداه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عبيد : وفيه لغة ثالثة بالذال فليذافه ، يقال : ذففت عليه تذفيفا إذا أجهزت عليه ، ومنه حديث علي : لا يذفف على جريح ، والدف : الذي يضرب به ، يقال له : دف أيضا ، وأما الدف بمعنى الجنب فهو بالفتح لا غير ، وجمعه دفوف .
وقال الليث : الدفيف أن يدف الطائر على وجه الأرض يحرك جناحيه ، ورجلاه بالأرض وهو يطير ، ثم يستقل ، وقال رؤبة :
والنسر قد يركض وهو داف
فخفف وكسر على كسرة دافف ، وحذف إحدى الفاءين .
وقال ابن شميل : دفوف الأرض أسنادها ، وهي دفادفها ، الواحدة دفدفة ، ودف