ثعلب عن ابن الأعرابي : طوى إذا أبى ، وطوى إذا جاز .
وقال في موضع آخر : الطي الإتيان ، والطي الجواز يقال : مر بنا فطوانا أي جلس عندنا ، ومر بنا فطوانا أي جازنا .
وقال الليث : أطواء الناقة : طرائق شحم جنبيها وسنامها طي فوق طي ، ومطاوي الحية ومطاوي الأمعاء والشحم والبطن والثوب أطواؤها ، والواحد مطوى وكذلك مطاوي الدرع إذا ضمت غضونها ، وأنشد :
وعندي حصداء مسرودة
كأن مطاويها مبرد
وقوله جل وعز : ﴿ إنك بالواد المقدس طوى ﴾ ( طه : 12 ) قال أبو إسحاق : طوى اسم الوادي وهو مذكر ، سمي بمذكر على فعل نحو حطم وصرد ومن لم ينونه ترك صرفه من جهتين إحداهما أن يكون معدولا عن طاو ، فيصير مثل عمر المعدول عن عامر ، فلا ينصرف ، كما لا ينصرف عمر ، والجهة الأخرى أن يكون اسما للبقعة ، كما قال : ﴿ الوادى الأيمن فى البقعة المباركة ﴾ ( القصص : 30 ) ، وإذا كسر فنون طوى فهو مثل معى وضلع معروف ، ومن لم ينون جعله اسما للبقعة .
وسئل المبرد عن واد يقال له : طوى أنصرفه ؟ قال : نعم ، لأن إحدى العلتين قد انخرمت عنه . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب الحضرمي طوى وأنا وطوى اذهب غير مجرى . وقرأ الكسائي وعاصم وحمزة وابن عامر : طوى منونا في السورتين .
أبو عبيد عن الكسائي : رجل طيان لم يأكل شيئا . وقد طوي يطوى طوى ، فإذا تعمد ذلك ، قيل : طوى يطوي .
وقال الليث : الطيان الطاوي البطين ، والمرأة طيا وطاوية . وقال : طوى نهاره جائعا يطوي طوى فهو طاو طو . قال : طيء قبيلة بوزن فيعل والهمزة فيها أصلية . قال : والنسبة إليها طائي لأنه نسب إلى فعل فصارت الياء ألفا ، وكذلك نسبوا إلى الحيرة حاري ، لأن النسبة إلى فعل فعلي ، كما قالوا في رجل من النمر : نمري . قال : وتأليف طيء من همزة وطاء وياء ، وليست من طويت ، وهو ميت التصريف .
وقال بعض النسابين : سميت طيء طيئا لأنه أول من طوى المناهل ، أي جاز منهلا إلى منهل آخر ولم ينزل .
ابن السكيت . ما بالدار طوئي بوزن طوعي وطؤوي بوزن طعوي ، وقال العجاج :
وبلدة ليس بها طوئي
أي ليس بها أحد . والطوي : البئر المطوية بالحجارة ، وجمعها أطواء .