وطأ : قال الليث : الموطىء : الموضع . قال : وكل شيء يكون الفعل منه على فعل يفعل فالفعل منه مفتوح العين إلا ما كان من بنات الواو على بناء وطىء يطأ وطأ . قال : وإنما ذهبت الواو من يطأ فلم تثبت كما تثبت في وجل يوجل ، لأن وطىء يطأ مبني على توهم فعل يفعل مثل ورم يرم غير أن الحرف الذي يكون في موضع اللام من يفعل من هذا الحد إذا كان من حروف الحلق الستة ، فإن أكثر ذلك عند العرب مفتوح ، ومنه ما يقر على أصل تأسيسه مثل ورم يرم ، وأما وسع يسع فتحت يسع لتلك العلة .
وقال الليث : الوطء بالقدم والقوائم ، تقول : وطأته بقدمي إذا أردت به الكثرة . ووطأت لك الأمر إذا هيأته . ووطأت لك الفراش ، وقد وطؤ يوطؤ وطأ والوطء بالخيل أيضا . ويقال : وطئنا العدو وطاة شديدة . والوطأة : الأخذة .
وجاء في الحديث : ( اللهم اشدد وطأتك على مضر ) ، أي خذهم أخذا شديدا ، فأخذهم الله بالسنين ، والوطأة هم أبناء السبيل من الناس ، سموا وطأة لأنهم يطئون الأرض .
ويقال : أوطأت فلان دابتي حتى وطئته .
أبو عبيد عن أبي عبيدة ، قال أبو عمرو بن العلاء : الإيطاء ليس بعيب في الشعر عند العرب وهو إعادة القافية مرتين وقد أوطأ الشاعر .
قال الليث : إنما أخذ من المواطأة ، وهي الموافقة على شيء واحد ، يقال : واطأ الشاعر وأوطأ إذا اتفقت له قافيتان على كلمة واحدة معناهما واحد . قال : فإذا اختلف المعنى واتفق اللفظ فليس بإيطاء .
وأخبرني أبو محمد المزني عن أبي خليفة ، عن محمد بن سلام الجمحي أنه قال : إذا كثر الإيطاء في قصيدة مرات فهو عيب عندهم .
وقال الليث : تقول . واطأت فلانا وتواطأنا ، أي اتفقنا على أمر . ووطئت الجارية ، أي جامعتها ، قال : والوطيء من كل شيء ما سهل ولان حتى إنهم يقولون : رجل وطيء ، ودابته وطيئة ، بينة الوطاءة ، ويقال : ثبت الله وطأته .
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ( وأن آخر وطأة لله بوج ) ، والوطأة كالأخذة الوقعة ، ووج هي الطائف ، وكانت غزوة الطائف آخر غزاة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم اشدد وطأتك على مضر ) . وقد وطئتهم وطأ ثقيلا . ويقال : هذه أرض مستوية لا رباء فيها ولا وطاء : لا صعود فيها ولا انخفاض .
قال : ووطأت له المجلس توطئة . والوطيئة طعام للعرب تتخذ من التمر .