باب اللفيف من حرف الطاء
طاء ، طوي ، وطأ ، طاط ، وطوط ، طوط ، أطأ ، طأطأ ، أطط ، طيا .
طاء طوي : قال الخليل بن أحمد : الطاء حرف من حروف العربية ألفها ترجع إلى الياء ، إذا هجيته جزمته ولم تعربه كما تقول : ط . د . مرسلة اللفظ بلا إعراب ، فإذا وصفته وصيرته اسما أعربته ، كما يعرب الاسم فيقال : هذه طاء طويلة ، لما وصفته أعربته . وتقول : طويت الصحيفة أطويها طيا فالطي المصدر ، وطويتها طية واحدة ، أي مرة واحدة ، وإنه لحسن الطية بكسر الطاء يريدون ضربا من الطي ، مثل الجلسة والمشية ، وقال ذو الرمة :
كما تنشر بعد الطية الكتب
فكسر الطاء لأنه لم يرد به الطية الواحدة ويقال للحية وما يشبهها انطوى ينطوي انطواء ، فهو منطو على منفعل .
قال : ويقال اطوى يطوي اطواء ، إذا أردت به افتعل فأدغم التاء في الطاء ، فتقول : مطو مفتعل . قال : والطية تكون منزلا ، وتكون منتوى ، يقال : مضى لطيته أي لنيته التي انتواها ، وبعدت عنا طيته ، وهو الموضع الذي انتواه ، ويقال : طوى الله لنا البعد ، أي قربه ، وفلان يطوي البلاد أي يقطعها بلدا عن بلد ، ويقال : طية وطية ، وقال الشاعر :
أصم القلب حوشي الطيات
وقال : طوى فلان كشحه إذا مضى لوجهه ، وأنشد :
وصاحب قد طوى كشحا فقلت له
إن انطواءك هذا عنك يطويني
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم ، يقال : طوى فلان فؤاده على عزيمة أمر إذا أسرها في فؤاده ، وطوى فلان كشحه على عداوة إذا لم يظهرها .
ويقال : طوى فلان حديثا إلى حديث ، أي لم يخبر به أسره في نفسه ، فجازه إلى آخر كما يطوي المسافر منزلا إلى منزل فلا ينزل ، ويقال : اطو هذا الحديث أي اكتمه .
ويقال : طوى فلان عني كشحه أي أعرض عني مهاجرا . وطوى كشحه على أمر إذا أخفاه وقال زهير :
وكان طوى كشحا على مستكنة
فلا هو أبداها ولم يتقدم
أراد بالمستكنة عداوة أكنها في ضميره .