تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أشركوا حظا من العذاب كما نزل بالذين من قبلهم ، وأنشد الفراء :

لها ذنوب ولكم ذنوب

فإن أبيتم فلنا القليب

قال : والذنوب بمعنى الدلو يذكر ويؤنث .

وقال ابن السكيت : الذنوب فيها ماء قريب من الملء .

أبو عبيد عن أبي عمرو : الذنوب لحم المتن .

وقال غيره : الذنوب الفرس الطويل الذنب ، والذنوب موضع بعينه .

وقال عبيد بن الأبرص :

أقفر من أهله ملحوب

فالقطبيات فالذنوب

سلمة عن الفراء يقال : ذنب الفرس وذنابى الطائر وذنابة الوادي ، ومذنب النهر ، ومذنب القدر ، وجميع ذنابة الوادي الذنائب ، كأن الذنابة جمع ذنب الوادي ، وذناب وذنابة مثل جمل وجمال وجمالة ثم جمالات جمع الجمع .

قال الله عز وجل : ﴿ كأنه جمالت صفر ﴾ ( المرسلات : 33 ) وذنب كل شيء آخره وجمعه ذناب ومنه قول الشاعر :

ونأخذ بعده بذناب عيش

أجب الظهر ليس له سنام

وقال ابن بزرج : قال الكلابي في طلبه جمله : اللهم لا يهديني لذنانته غيرك ، قال : ويقال : من لك بذناب لو قال الشاعر :

فمن يهدي أخا لذناب لو

فأرشوه فإن الله جار

وقال أبو عبيدة : الذنابى الذنب وأنشد :

جموم الشد شائلة الذنابى

والذنبان : نبت معروف الواحدة ذنبانة .

وقال الليث : وبعض العرب تسميه : ذنب الثعلب ، قال : والتذنيب للضباب والفراش ونحو ذلك ، إذا أرادت التعاظل والسفاد .

وأنشد :

مثل الضباب إذ همت بتذنيب

قال الأزهري : إنما يقال للضب مذنب إذا ضرب بذنبه من يريده من محترش أو حية ، وقد ذنب تذنيبا ، إذا فعل ذلك ، وضب أذنب طويل الذنب .

وأنشد أبو الهيثم :

لم يبق من سنة الفاروق نعرفه

إلا الذنيبي وإلا الدرة الخلق

قال : الذنيبي ضرب من البرود .

قال : ترك ياء النسبة كقوله :

متى كنا لأمك مقنوينا

أبو عبيد عن الأصمعي : إذا بدت نكت من الإرطاب ، في البسر من قبل ذنبها قيل : قد ذنبت فهي مذنبة ، والرطب

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٣١٦