أي أشركوا حظا من العذاب كما نزل بالذين من قبلهم ، وأنشد الفراء :
لها ذنوب ولكم ذنوب
فإن أبيتم فلنا القليب
قال : والذنوب بمعنى الدلو يذكر ويؤنث .
وقال ابن السكيت : الذنوب فيها ماء قريب من الملء .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الذنوب لحم المتن .
وقال غيره : الذنوب الفرس الطويل الذنب ، والذنوب موضع بعينه .
وقال عبيد بن الأبرص :
أقفر من أهله ملحوب
فالقطبيات فالذنوب
سلمة عن الفراء يقال : ذنب الفرس وذنابى الطائر وذنابة الوادي ، ومذنب النهر ، ومذنب القدر ، وجميع ذنابة الوادي الذنائب ، كأن الذنابة جمع ذنب الوادي ، وذناب وذنابة مثل جمل وجمال وجمالة ثم جمالات جمع الجمع .
قال الله عز وجل : ﴿ كأنه جمالت صفر ﴾ ( المرسلات : 33 ) وذنب كل شيء آخره وجمعه ذناب ومنه قول الشاعر :
ونأخذ بعده بذناب عيش
أجب الظهر ليس له سنام
وقال ابن بزرج : قال الكلابي في طلبه جمله : اللهم لا يهديني لذنانته غيرك ، قال : ويقال : من لك بذناب لو قال الشاعر :
فمن يهدي أخا لذناب لو
فأرشوه فإن الله جار
وقال أبو عبيدة : الذنابى الذنب وأنشد :
جموم الشد شائلة الذنابى
والذنبان : نبت معروف الواحدة ذنبانة .
وقال الليث : وبعض العرب تسميه : ذنب الثعلب ، قال : والتذنيب للضباب والفراش ونحو ذلك ، إذا أرادت التعاظل والسفاد .
وأنشد :
مثل الضباب إذ همت بتذنيب
قال الأزهري : إنما يقال للضب مذنب إذا ضرب بذنبه من يريده من محترش أو حية ، وقد ذنب تذنيبا ، إذا فعل ذلك ، وضب أذنب طويل الذنب .
وأنشد أبو الهيثم :
لم يبق من سنة الفاروق نعرفه
إلا الذنيبي وإلا الدرة الخلق
قال : الذنيبي ضرب من البرود .
قال : ترك ياء النسبة كقوله :
متى كنا لأمك مقنوينا
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا بدت نكت من الإرطاب ، في البسر من قبل ذنبها قيل : قد ذنبت فهي مذنبة ، والرطب