التذنوب .
سلمة عن الفراء : جاءنا بتذنوب ، وهي لغة بني أسد ، والتميمي يقول : التذنوب والواحدة تذنوبة .
وقال ابن الأعرابي : يوم ذنوب طويل الذنب لا ينقضي طول شره .
ابن شميل : المذنب كهيئة الجدول يسيل عن الروضة ماؤها إلى غيرها فيتفرق ماؤها فيها ، والتي يسيل عليها الماء مذنب أيضا ؛ وأذناب القلاع مآخيرها .
وقال الليث : المذنب مسيل ماء بحضيض الأرض وليس بجد طويل واسع ، فإذا كان في سفح أو سند فهو تلعة ، ومسيل ما بين التلعتين ذنب التلعة .
أبو عبيد عن الأموي : المذانب المغارف واحدها مذنبة . وقال أبو ذؤيب :
وسود من الصيدان فيها مذانب
أبو عبيد : فرس مذانب ، وقد ذانبت إذا وقع ولدها في القحقح ، ودنا خروج السقي وارتفع عجب ذنبها ، وعلق به فلم يحدروه .
والعرب تقول : ركب فلان ذنب الريح إذا سبق فلم يدرك ، وإذا رضي بحظ ناقص قيل : ركب ذنب البعير ، واتبع ذنب أمر مدبر يتحسر على ما فاته .
ثعلب عن ابن الأعرابي : المذنب الذنب الطويل ، والمذنب الضب ، والمذنبة والمذنب المغرفة ، وأذناب السوائل أسافل الأودية وفي الحديث : لا تمنع فلانا ذنب تلعة ، إذا وصف بالذل والضعف والخسة .
نبذ : قال الليث : النبذ : طرحك الشيء من يدك أمامك أو خلفك ، قال : والمنابذة انتباذ الفريقين للحق ، يقول : نابذناهم الحرب ونبذنا إليهم الحرب على سواء .
قال الأزهري : المنابذة أن تكون بين فئتين ، عهد وهدنة بعد القتال ، ثم أرادا نقض ذلك العهد فينبذ كل فريق منهما إلى صاحبه العهد الذي توادعا عليه ، ومنه قول الله عز وجل : ﴿ وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سوآء ﴾ ( الأنفال : 58 ) المعنى : إذا كان بينك وبين قوم هدنة فخفت منهم نقضا للعهد ، فلا تبادر إلى النقض والقتل ، حتى تلقي إليهم أنك قد نقضت ما بينك وبينهم فيكونوا معك في علم النقض والعود إلى الحرب مستوين ، ويقال : جلس فلان نبذة ونبذة أي ناحية ، وانتبذ فلان ناحية : إذا انتحى ناحية ، وقال الله عز جل في قصة مريم : ﴿ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا ﴾ ( مريم : 16 ) . وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة والملامسة . قال أبو عبيدة : المنابذة : أن يقول الرجل لصاحبه : انبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع ، أو أنبذه إليك ، وقد وجب البيع بكذا وكذا ، قال ويقال : إنما