بحجته قيل : قد تنافدوا بالدال أي أنفدوا حجتهم .
والعرب تقول : سر عنك وأنفذ عنك ولا معنى لعنك .
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : قال أبو المكارم : النوافذ كل سم يوصل إلى النفس فرحا أو ترحا ، قلت له : سمها ؟ فقال : الأصران والخنابتان والفم والطبيجة ، قال : والأصران ثقبا الأذنين والخنابتان سما الأنف .
( فنذ ) : الفانيذ الذي يؤكل وهو حلو ، معرب .
( ذ ن ب )
بذن ، ذنب ، ذبن ، نبذ : مستعملة .
بذن : قال ابن شميل في المنطق : بأذن فلان من الشر بأذنة ، وهي المبأذنة مصدر .
ومثله قوله : أنائلا تريد أم معترسة يريد بالمعترسة الفعل ، مثل المجاهدة تقوم مقام الاسم .
ذبن : أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الذبنة ذبول الشفتين من العطش .
قال الأزهري : النون مبدلة من اللام أصلها الذبلة .
ذنب : قال الليث : الذنب الإثم والمعصية والجميع الذنوب ، والذنب معروف وجمعه أذناب ، ويقال للمسيل ما بين التلعتين : ذنب التلعة ، والذانب التابع للشيء على أثره ، يقال : هو يذنبه أي يتبعه ، والمستذنب الذي يتلو الذنب لا يفارق أثره ، وأنشد فقال :
مثل الأجير استذنب الرواحلا
قال الأزهري : وذنب الرجل أتباعه ، وأذناب القوم أتباع الرؤساء .
يقال : جاء فلان بذنبه أي بأتباعه .
وقال الحطيئة يمدح قوما فقال :
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم
ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا
وهؤلاء قوم من بني سعد بن زيد مناة ، يعرفون ببني أنف الناقة لقول الحطيئة هذا ، وهم يفتخرون به إلى اليوم .
وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه ذكر فتنة فقال : إذا كان ضرب يعسوب الدين بذنبه فتجتمع الناس إليه ، أراد أنه يضرب في الأرض مسرعا بأتباعه الذين يرون رأيه ولم يعرج على الفتنة ، والذنوب في كلام العرب على وجوه ، من ذلك قول الله جل وعز : ﴿ المتين * فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم ﴾ ( الذاريات : 59 ) .
روى سلمة عن الفراء أنه قال : الذنوب من كلام العرب الدلو العظيمة ، ولكن العرب تذهب به إلى النصيب والحظ ، وبذلك جاء في التفسير فإن الذين ظلموا ،