تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عبيد ، عن أبي زيد : لذمت به لذما ، وضريت به ضرى إذا لهجت به ، وألزمت فلانا بفلان إلزاما إذا ألهجته به ، وقال غيره : ألذم لفلان كرامتك أي أدمها له ، واللزمة اللازم للشيء لا يفارقه .

ابن السكيت عن الأصمعي : يقال للأرنب : حذمة لذمة تسبق الجمع بالأكمة ، وقوله لزمة أي لازمة للعدو وحذمة إذا عدت أسرعت .

مذل : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : المذال من النفاق وروي المذاء بالمد .

قال أبو عبيد : المذال أصله أن يمذل الرجل بسره أي يقلق ، وفيه لغتان مذل يمذل ومذل يمذل ، وكل من قلق بسره حتى يذيعه ، أو بمضجعه حتى يتحول عنه ، أو بماله حتى ينفقه فقد مذل به .

وقال الأسود بن يعفر :

ولقد أروح على التجار مرجلا

مذلا بمالي لينا أجيادي

وقال الراعي :

ما بال دفك بالفراش مذيلا

أقذى بعينك أم أردت رحيلا

وقال قيس بن الخطيم :

فلا تمذل بسرك كل سر

إذا ما جاوز الاثنين فاشى

قال الأزهري : والمذال أن يقلق بفراشه الذي يضاجع عليه امرأته ويتحول عنه حتى يفترشها غيره ، وأما المذاء بالمد فإني قد فسرته في موضعه .

أبو العباس عن ابن الأعرابي : الممذل : الكثير خدر الرجل ، والممذل القواد على أهله ، والممذل الذي يقلق بسره ، ويقال : مذلت رجلي تمذل مذلا ، إذا خدرت وامذالت امذلالا .

وأنشد أبو زيد في مذلت رجله إذا خدرت :

وإن مذلت رجلي دعوتك أشتفي

بدعواك من مذل بها فتهون

وقال الكسائي : مذلت من كلامك ومضضت بمعنى واحد .

ملذ : قال الليث : ملذ فلان يملذ ملذا ، وهو أن يرضي صاحبه بكلام لطيف ويسمعه ما يسره ، وليس مع ذلك فعل ، ورجل ملاذ وملذان وأنشد فقال :

جئت فسلمت على معاذ

تسليم ملاذ على ملاذ

قال الأزهري : والملث والملذ واحد ، وقال الراجز وأنشده ابن الأعرابي :

إني إذا عن معن متيح

ذو نخوة أو جدل بلندح

أو كيذبان ملذان ممسح

والممسح الكذاب .

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٣١٣