تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما كرهوا ، ليكون أجد لهم في القتال ، والتذمر من ذلك اشتقاقه ، وهو أن يفعل الرجل فعلا لا يبالغ في نكاية العدو ، فهو يتذمر أي يلوم نفسه ويعاتبها ، لكي يجد في الأمر ، والقوم يتذامرون في الحرب أي يحض بعضهم بعضا على الجد في القتال ، ومنه قول عنترة :

يتذامرون كررت غير مذمم

والذمار ، ذمار الرجل ، وهو كل شيء يلزمه حمايته ، والدفع عنه وإن ضيعه لزمه اللوم .

أبو عبيد عن الفراء : الذمر الرجل الشجاع من قوم أذمار .

وقال أبو عمرو : الذمار الحرم والأهل ، والذمار الحوزة ، والذمار الحشم ، والذمار الأرب ، ويوضع التذمر موضع الحفيظة للذمار ، إذا استبيح .

وقال ابن مسعود : انتهيت يوم بدر إلى أبي جهل ، وهو صريع فوضعت رجلي على مذمره فقال لي : يا رويعي الغنم لقد ارتقيت مرتقى صعبا ، قال : فاحتزرت رأسه .

وقال أبو عبيد قال الأصمعي : المذمر هو الكاهل والعنق وما حوله إلى الذفرى ، ومنه قيل للرجل الذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى : مذمر لأنه يضع يده ذلك الموضع فيعرفه .

قال الكميت :

وقال المذمر للناتجين

متى ذمرت قبلي الأرجل

يقول : إن التذمير إنما هو في الأعناق لا في الأرجل .

وقال ذو الرمة :

حراجيج قود ذمرت في نتاجها

بناحية الشحر الغرير وشدقم

يعني أنها من إبل هؤلاء فهم يذمرونها .

مذر : قال الليث : مذرت البيضة مذرا إذا غرقلت وقد أمذرتها الدجاجة .

وقال أبو عمرو : إذا مذرت البيضة فهي الثعطة .

وقال الليث : التمذر خبث النفس .

وأنشد :

فتمذرت نفسي لذاك ولم أزل

مذلا نهاري كله حتى الأصل

وقال شمر : قال شيخ من بني ضبة : الممذقر من اللبن الذي يمسه الماء فيتمذر .

قال : فكيف يتمذر ؟

قال : يمذره الماء فيتفرق .

قال : ويتمذر : يتفرق ، ومنه قولهم : تفرقوا شذر ومذر .

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٣١٠