قال : والبذير من الناس الذي لا يستطيع أن يمسك سر نفسه .
يقال : رجل بذير وبذور ، وقوم بذر ، وقد بذر بذارة .
وفي الحديث : ( ليسوا بالمساييح البذر ) ، والتبذير إفساد المال وإنفاقه في السرف ؛ قال الله جل وعز : ﴿ ولا تبذر تبذيرا ﴾ ( الإسراء : 26 ) .
وقيل : التبذير إنفاق المال في المعاصي ، وقيل : هو أن يبسط يده في إنفاقه حتى لا يبقي منه ما يقتاته ؛ واعتباره بقوله عز وجل : ﴿ ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ﴾ ( الإسراء : 29 ) .
ويقال طعام كثير البذارة أي كثير النزل وهو طعام بذر أي نزل ، وقال الشاعر :
ومن العطية ما ترى
جذماء ليس لها بذارة
عمرو عن أبيه : البيذرة والتبذير والنبذرة بالنون والباء تفريق المال في غير حقه .
وقال الأصمعي : تبذر الماء إذا تغير واصفر ، وأنشد لابن مقبل :
قلبا مبلية جوائز عرشها
تنفي الدلاء بآجن متبذر
قال : المتبذر المتغير الأصفر ؛ وبذر اسم ماء بعينه ، ومثله خضم وعثر ، ويقم شجرة ، وليس لها نظائر .
ربذ : قال الليث : الربذ خفة القوائم في المشي ، وخفة الأصابع في العمل تقول : إنه لربذ .
أبو عبيد عن الفراء : الربذ العهون التي تعلق في أعناق الإبل واحدتها ربذة .
وثعلب عن ابن الأعرابي قال : الربذة والوفيعة صوف يطلى به الجربى .
قال : والربذة والثملة والوقيعة صمام القارورة .
أبو عبدة عن الكسائي يقال للخرقة التي تهنأ بها الجربى : الربذة .
قال الليث : الربذة التي تلقيها الحائض .
وقال أحمد بن يحيى : سألت ابن الأعرابي عن الربذة اسم القرية ؟ فقال : الربذة الشدة والشر الذي يقع بين القوم ، يقال : كنا في ربذة ما تجلت عنا .
وقال ابن السكيت : الرباذية الشر الذي يقع بين القوم ، وأنشد لزياد الطماحي قال :
وكانت بين آل أبي زياد
زباذية وأطفأها زياد
أبو سعيد : لثة ربذة قليلة اللحم وأنشد قول الأعشى :
تخله فلسطيا إذا ذقت طعمه
على ربذات الني خمس لثاتها
قال : الني اللحم ، وقال الأزهري :