تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن ينقع في السم فإذا أنعم سقيه ، أخرج فشحذ .

ويجوز ذربته فهو مذروب قال عبيدة :

وخرق من الفتيان أكرم مصدقا

من السيف قد آخيت ليس بمذروب

قال شمر : ليس بفاحش .

وفي حديث حذيفة قال : حدثنا ابن هاجك ، قال : حدثنا حمزة عن عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري عن أبي إسحاق عن عبيد بن مغيرة قال : سمعت حذيفة يقول : كنت ذرب اللسان على أهلي فقلت : يا رسول الله إني لأخشى أن يدخلني لساني النار فقال رسول الله : ( فأين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة ) . قال : فذكرته لأبي بردة فقال : وأتوب إليه ، قال أبو بكر في قولهم : ذرب اللسان : سمعت أبا العباس أنه قال : يا رسول الله إني رجل ذرب اللسان .

سمعت أبا العباس يقول : معناه فاسد اللسان قال : وهو عيب وذم .

يقال : قد ذرب لسان الرجل يذرب إذا فسد ، ومن هذا ذربت معدته فسدت وأنشد :

ألم أك باذلا ودي ونصري

وأصرف عنكم ذربي ولغبي

قال : واللغب الرديء من الكلام وأنشد :

وعرفت ما فيكم من الأذراب

معناه من الفساد ، قال : وهو قول الأصمعي .

قال غيرهما : الذرب اللسان الحاد اللسان ، وهو يرجع إلى معنى الفساد . إني رجل ذرب اللسان وعامة ذلك على أهلي ، قال : فاستغفر الله .

قال شمر : قال أسيد بن موسى بن حيدة : الذرب اللسان الشتام الفاحش .

وقال ابن شميل : الذرب اللسان الفاحش الشتام البذيء الذي لا يبالي ما قال .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : التذريب حمل المرأة ولدها الصغير حتى يقضي حاجته ، ويقال : ألقى بينهم الذرب وهو الاختلاف والشر ورماهم بالذربين مثله .

وقال أبو عبيد : الذربيا على مثال فعليا الداهية .

وقال الكميت :

رماني بالآفات من كل جانب

وبالذربيا مرد فهر وشيبها

وقال غيره : الذربيا هو الشر والاختلاف .

بذر : قال الليث : البذر ما عزل للزرع وللزراعة من الحبوب كلها ، والجميع البذور ، والبذر أيضا مصدر بذرت وهو على معنى قولك نثرت الحب ، ويقال للنسل أيضا : البذر ، يقال : إن هؤلاء لبذر سوء .

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٣٠٧