تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي ، وسئل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من أهل الجنة خمسة أصناف : منهم الذي لا ذبر له ) أي لا لسان له يتكلم به .

وفي حديث حذيفة أنه قال : يا رسول الله من ضعفه من قولك ذبرت الكتاب أي قرأته قال وذبرته أي كتبته ففرق بين ذبر وذبر ، ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : الذابر المتقن للعلم ، يقال ذبره يذبره ، ومنه الخبر كان معاد يذبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أي يتقنه ذبرا وذبارة يقال : ما أرصن ذبارته ، وقال الأصمعي : الذبار الكتب واحدها ذبر ، وقال ذو الرمة يصف وقوفه على دار :

أقول لنفسي واقفا عند مشرف

على عرصات كالذبار النواطق

وقال ابن الأعرابي : ذبر أي أتقن وذبر غضب ، وقال الليث : الذبر بلغة أهل هذيل كل قراءة خفية ، قال وبعض يقول : زبر كتب ، وبعض يقول : الزبور الفقه بالشيء والعلم .

قال صخر الغي :

فيها كتاب ذبر لمقترىء

يعرفه ألبهم ومن حشدوا

ذبر بين ، يقال : ذبر يذبر إذا نظر فأحسن النظر ، ألبهم من كان هواه معهم يقال : بنو فلان ألب واحد حشدوه جمعوه .

ذرب : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أبوال الإبل فيها شفاء من الذرب ) ، أبو عبيد عن أبي زيد : ذربت معدته تذرب ذربا فهي ذربة إذا فسدت ، وفي حديث آخر : إن أعشى بني مازن قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده أبياتا يشكو فيها امرأته :

يا سيد الناس وديان العرب

إليك أشكو ذربة من الذرب

خرجت أبغيها الطعام في رجب

فخلفتني بنزاع وحرب

أخلفت العهد وبطت بالذنب

وتركتني وسط عيص ذي أشب

قال عمر : الذربة : الداهية أراد بالذربة امرأته ، كنى بها عن فسادها وخيانتها في فرجها وجمعها ذرب وأصله من ذرب المعدة وهو فسادها .

وقال شمر : امرأة ذربة طويلة اللسان فاحشة .

وقال أبو زيد : يقال للغدة ذرب وتجمع ذرب ، ويقال للمرأة السليطة اللسان : ذربة وذربة ، وذرب اللسان حدته .

وقال أبو عبيد : ذربت الحديدة أذربها ذربا فهي مذروبة إذا أحددتها .

وقال الليث : الذرب الحاد من كل شيء ، لسان ذرب ومذروب ، وسنان ذرب ، ومذروب ، وفعله ذرب يذرب ذربا وذرابة . وقوم ذرب قال : وتذريب السيف

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٣٠٦