كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها : المذمة ، ومن ذلك يسمى أهل الذمة ، وهم الذين يؤدون الجزية من المشركين كلهم ، والذم المذموم : الذميم .
وفي حديث يونس أن الحوت قاءه ، زريا ذما ، أي مذموما يشبه الهالك ، ويقال : افعل كذا وكذا وخلاك ذم ، أي خلاك لوم ، قال : والذميم بثر أمثال بيض النمل تخرج على الأنف من حر ، وأنشد :
وترى الذميم على مناخرهم
يوم الهياج كمازن النمل
والواحدة ذميمة .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الذميم والذنين ما يسيل من الأنف ، وأنشد :
مثل الذميم على قزم اليعامير
واليعامير : الجداء واحدها يعمور ، وقزمها صغارها .
قال شمر : بلغني عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء : سمعت أعرابيا يقول : لم أر كاليوم قط ، يدخل عليهم مثل هذا الرطب لا يذمون أي لا يتذممون ولا تأخذهم ذمامة حتى يهدوا لجيرانهم .
وقال أبو نصر عن الأصمعي : والذام والذام جميعا العيب .
وقال ابن الأعرابي : ذمذم إذا قلل عطيته ، وذم الرجل إذا هجي ، وذم إذا نقص ، قال : والذام مشدد والذام خفيف : العيب ، قال : والذمة البئر القليلة الماء والجميع ذم ، والذمة العهد وجمعها ذمم وذمام .
وفي الحديث : ( فأتينا على بئر ذمة ) .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : الذمة : القليلة الماء ، يقال : بئر ذمة وجمعها ذمام ، وقال ذو الرمة يصف إبلا غارت عيونها من شدة السير والكلال فقال :
على حميريات كأن عيونها
ذمام الركايا أنكزتها المواتح
وفي الحديث : أن الحجاج سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما يذهب عنه مذمة الرضاع ، فقال : ( غرة ، عبد أو أمة ) .
قال القتيبي : أراد بمذمة الرضاع : ذمام المرضعة برضاعها .
وقال ابن السكيت : قال يونس يقال : أخذتني منه مذمة ومذمة ، ويقال : أذهب عنك مذمة الرضاع ، ومذمة الرضاع بشيء تعطيه الظئر ، وهو الذمام الذي لزمك لها بإرضاعها ولدك .
وقال أبو زيد : يقال للرجل إذا كان كلا على الناس : إنه لذو مذمة ، وإنه لطويل المذمة ، فأما الذم فالاسم منه المذمة .
ويقال : أذهب عنك مذمتهم بشيء ، أي أعطيهم شيئا ، فإن لهم ذماما ، قال : ومذمتهم لغة .
ابن الأنباري : رجل ذمي له عهد ، والذمة