تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العهد منسوب إلى الذمة .

وقال أبو عبيدة : الذمة التذمم ممن لا عهد له ، والذمة العهد منسوب إلى الذمة .

وفي الحديث : ( ويسعى بذمتهم أدناهم ) .

قال أبو عبيد : الذمة الأمان ههنا ، يقول : إذا أعطى الرجل العدو أمانا ، جاز ذلك على جميع المسلمين ، وليس لهم أن يخفروه ، كما أجاز عمر أمان عبد على أهل العسكر .

ومنه قول سلمان : ذمة المسلمين واحدة فالذمة مع الأمان ، ولهذا سمي المعاهد ذميا ، لأنه أعطي الأمان على ذمة الجزية التي تؤخذ منه .

وقوله جل وعز : ﴿ إلا ولا ذمة ﴾ ( التوبة : 10 ) أي ولا أمانا .

ابن هاجك عن حمزة عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله : ﴿ إلا ولا ذمة ﴾ قال : الذمة العهد والإل الحلف .

قال أبو عبيدة : الذمة : ما يتذمم منه .

وقال ابن عرفة : الذمة : الضمان ، يقال : هو في ذمتي . أي في ضماني ، وبه سمي أهل الذمة لأنهم في ضمان المسلمين .

يقال : له علي ذمام ، وذمة ، ومذمة ومذمة ، وهي الذم ، وأنشد :

كما ناشد الذم الكفيل المعاهد

شمر قال ابن شميل : أخذتني منه ذمام ومذمة ، وعلى الرفيق من الرفيق ذمام ، أي حشمة أي حق ، والمذمة : الملامة والذمامة الحق .

وقال ذو الرمة :

تكن عوجة يجزيكما الله عندها

بها الأجر أو تقضى ذمامة صاحب

قال : ذمامة حرمة وحق ، وفلان له ذمة أي حق .

ويقال : أذمت ركاب القوم إذماما إذا تأخرت عن الإبل ولم تلحق بها فهي مذمة .

وفي الحديث : أري عبد المطلب في منامه احفر زمزم ، لا تنزف ولا تذم .

قال أبو بكر : فيه ثلاثة أقوال : أحدها لا تعاب من قولك ذممته إذا عبته .

والثاني لا تلغى مذمومة ، يقال : أذممته إذا وجدته مذموما .

والثالث : لا يوجد ماؤها ناقصا من قولك بئر ذمة إذا كانت قليلة الماء .

مذ : ثعلب عن ابن الأعرابي : ذمذم الرجل إذا قلل عطيته ، ومذمذ إذا كذب ، قال : والمذيذ والمذيذ الكذاب .

وقال أبو زيد : رجل مذمذي ، وهو الظريف المختال وهو المذماذ .

وقال اللحياني : قال أبو طيبة : رجل مذماذ وطواط إذا كان صياحا ، وكذلك بربار فجفاج بجباج عجاج .

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٣٠٠