طيب طوب : قال الليث : الطيب على بناء فعل : والطيب نعت ، والفعل طاب يطيب طيبا .
قال : والطابة : الخمر .
قلت : كأنها بمعنى طيبة ، والأصل طيبة ، وكذلك اسم مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم طابه وطيبة ، ومنه قوله :
فأصبح ميمونا بطيبة راضيا
ويقال : ما أطيبه وأيطبه وأطيب به وأيطب به كله جائز .
وقال الله جل وعز : ﴿ طوبى لهم وحسن مئاب ﴾ ( الرعد : 29 ) .
قال أبو إسحاق : طوبى فعلى من الطيب . قال : والمعنى العيش الطيب لهم ، قال : وقيل : إن طوبى اسم شجرة في الجنة ، وقيل : ﴿ طوبى لهم ﴾ ( الرعد : 29 ) حسنى لهم ، وقيل : ﴿ طوبى لهم ﴾ خير لهم ، وقيل : طوبى اسم الجنة بالهندية . وقيل : طوبى لهم خيرة لهم . قال : وهذا التفسير كله يسدد قول النحويين أنها فعلى من الطيب .
وقال غيره العرب : تقول طوبى لك ، ولا تقول طوباك . وهذا قول أكثر النحويين إلا الأخفش فإنه قال : من العرب من يضيفها فيقول طوباك .
وروي عن سعيد بن جبير أنه قال : طوبى اسم الجنة بالحبشية .
قلت : وطوبى كانت في الأصل طيبى فقلبت الياء واوا لانضمام الطاء .
أبو حاتم عن الأصمعي : سبي طيبة ، أي سبي طيب يحل سبيه ، ولم يسبوا ولهم عهد وذمة ، وهو بوزن خيرة وتولة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يستطيب الرجل بيمينه . قال أبو عبيدة : الاستطابة الاستنجاء . سمي استطابة لأنه يطيب جسده مما عليه من الخبث بالاستنجاء فيقال منه : استطاب الرجل فهو مستطيب ، وأطاب نفسه فهو مطيب . قال الأعشى :
يا رخما قاظ على مطلوب
يعجل كف الخارىء المطيب
ثعلب عن ابن الأعرابي : أطاب الرجل واستطاب إذا استنجى وأزال الأذى ، وأطاب إذا تكلم بكلام طيب ، وأطاب قدم طعاما طيبا ، وأطاب : ولد بنين طيبين ، وأطاب : تزوج حلالا ، وأنشد :
لما ضمن الأحشاء منك علاقة
ولا زرتنا إلا وأنت مطيب
أي متزوج ، وهذا قالته امرأة لخدنها . قال : والحرام عند العشاق أطيب ولذلك قالت :
ولا زرتنا إلا وأنت مطيب
قال الليث : مطايب اللحم ، وكل شيء لا يفرد فإن أفرد فواحده مطاب ومطابة . وهو أطيبه .