وروى اللحياني عن الأصمعي قال : يقال : أطعمنان مطايبها وأطايبها واذكر مناتنها وأناتنها ، وامرأة حسنة المعاري ، والخيل تجري على مساويها ، والمحاسن ، والمقاليد لا يعرف لهذه واحدة .
قال : وقال الكسائي : واحد المطايب مطيب ، وواحد المعاري معرى وواحد المساوي مسوى .
وقال الليث : الطيبات من الكلام أفضله وأحسنه ، ويقال : طاب القتال أي حل ، وفي حديث أبي هريرة : طاب المضرب والقتل ، يريد طاب الضرب والقتل أي حل ، وقال الله جل وعز : ﴿ والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولائك مبرءون ﴾ ( النور : 26 ) .
قال الفراء : أي الطيبات من الكلام للطيبين من الرجال .
وقال غيره : الطيبات من النساء للطيبين من الرجال .
وأما قوله جل وعز : ﴿ يسألونك ماذآ أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ﴾ ( المائدة : 4 ) .
الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به العرب ، وكانت العرب تستقذر أشياء كثيرة فلا تأكلها ، وتستطيب أشياء تأكلها فأحل الله جل وعز لهم ما استطابوه ، مما لم ينزل بتحريمه تلاوة مثل لحوم الأنعام وألبانها ، ومثل الدواب التي كانوا يأكلونها من الضباب واليرابيع والأرانب والظباء وغيرها .
أبو عبيد عن أبي عبيدة قال : الأطيبان الفم والفرج .
ثعلب عن ابن الإعرابي : ذهب أطيباه أكله ونكاحه .
وقال ابن السكيت : هما النوم والنكاح ، والطوبة : الآجرة ذكرها الشافعي ، قال : والطوب الآجر .
وروى شمر عن ابن شميل قال : فلان لا آجرة له ولا طوبة . قال : الطوب الآجر .
ويقال : فلان طيب الإزار ، إن كان عفيفا . وقال النابغة :
رقاق النعال طيب حجزاتهم
يحيون بالريحان يوم السباسب
أراد أنهم أعفاء الفروج عن المحارم ، وماء طيب وطياب . قال الراجز :
إنا وجدنا ماءها طيابا
إذا كان عذبا ، وطعام طيب إذا كان سائغا في الحلق ، وفلان طيب الأخلاق إذا كان سهل المعاشرة . وبلد طيب لا سباخ فيه ، والكلمة الطيبة : شهادة أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله ؛ وماء طيب : أي طاهر ؛ ويقال : طيب فلان فلانا بالطيب ، وطيب صبيه إذا قاربه وناغاه بكلام يوافقه . وماء طياب ؛ أي طيب ، وقال :
إنا وجدنا ماءها طيابا