دق ووطىء ، وأكل نبته ، ومدافعه أوديته ، شيب المبارك قد ابيضت من الجدوبة ، ويقال : فلان يظب على الشيء ويواظب عليه .
وقال ابن السكيت : موظب بفتح الظاء اسم موضع ، وقال خداش :
كذبت عليكم أوعدوني وعللوا
بي الأرض والأقوام قردان موظبا
أراد يا قردان موظبا ، وهذا نادر وقياسه موظب .
انتهى والله أعلم .
| 1 ( باب الظاء والميم ) 1
( ظ م ( وايء ) )
ظمأ ، ( ظام ) ، وظم .
( ظمأ ظام ) : أما الظام فقد مر تفسيره مع تفسير الظاب لتعاقبهما ، قال : وأما ظمىء فإنه يقال : ظمىء فلان يظمأ ظمأ إذا اشتد عطشه .
قال الله جل وعز : ﴿ لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ﴾ ( التوبة : 120 ) ، ورجل ظمآن وامرأة ظمأى لا ينصرفان نكرة ولا معرفة ، والظمء ما بين الشربتين في ورد الإبل وجمعه ، أظماء ، وأقصر الأظماء الغب ، وذلك أن ترد الإبل الماء يوما وتصدر ، فتكون في المرعى يوما وترد اليوم الثالث ، وما بين شربتيها ظمء ، وهذا في صميم الحر ، فإذا طلع سهيل زيد في الظمء فترد الماء وتصدر ، فتمكث في المرعى يومين ثم ترد اليوم الرابع ، فيقال : وردت ربعا ، ثم الخمس والسدس إلى العشر ، وما بين شربتيها ظمء طال أو قصر ، ويقال للفرس إذا كان معرق الشوى : إنه لأظمى الشوى ، وإن فصوصه لظماء ، إذا لم يكن فيها رهل ، وكانت متوترة ويحمد ذلك فيها ، والأصل فيها الهمز ، ومنه قول الراجز يصف فرسا ، أنشده ابن السكيت :
ينجيه من مثل حمام الأغلال
وقع يد عجلى ورجل شملال
ظمأى النسا من تحت ريا من عال . فجعل قوائمه ظماء وسراته ريا أي ممتلئة من اللحم .
ويقال للفرس إذا ضمر : قد أظمىء إظماء وظمىء تظمئة .
وقال أبو النجم يصف فرسا ضمر :
نطويه والطي الرقيق يجدله
نظمىء الشحم ولسنا نهزله
أي نعتصر ماء بدنه بالتعريق حتى يذهب رهله ويكتنز لحمه ، ويقال : ما بقي من عمره إلا قدر ظمء حمار ، وذلك أنه أقل الدواب صبرا على العطش ، يرد الماء في القيظ كل يوم مرتين .
وقال الأصمعي : ريح ظمأى إذا كانت