تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حارة ليس فيها ندى ، وقال ذو الرمة يصف السراب :

يجري ويرقد أحيانا وتطرده

نكباء ظمأى من القيظية الهوج

وقال ابن شميل : ظماءة الرجل على فعاله سوء خلقه ، ولؤم ضريبته ، وقلة إنصافه لمخالطه ، والأصل في ذلك أن الشريب إذا ساء خلقه ، لم ينصف شركاءه ، فأما الظمأ مصدر ظمىء يظمأ فهو مهموز مقصور .

قال الله جل وعز : ﴿ لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ﴾ ( التوبة : 120 ) ، ومن العرب من يمد فيقول : الظماء ، ومن أمثالهم : الظماء الفادح خير من الري الفاضح .

أبو عبيد عن الأصمعي : من الرماح الأظمى غير مهموز وهو الأسمر ، وقناة ظمياء بينة الظمى منقوص ، وشفة ظمياء ليست بوارمة كثيرة الدم ويحمد ظماها .

وقال الليث : الظمى قلة دم اللثة ويعتريه الحسن ، ورجل أظمى وامرأة ظمياء .

قال : وعين ظمياء رقيقة الجفن وساق ظمياء معترقة اللحم ، ووجه ظمآن قليل اللحم ، قال : والظمى بلا همز ، ذبول الشفة من العطش قلت : هو قلة لحمه ودمه ، وليس من ذبول العطش ، ولكنه خلقة محمودة .

وقال أبو عمرو : ناقة ظمياء وإبل ظمي إذا كان في لونها سواد .

أبو عبيد عن أبي عمرو : الأظمى الأسود ، والمرأة الظمياء السوداء الشفتين .

وظم : ثعلب عن ابن الأعرابي : الوظمة التهمة ، والومظة الرمانة البرية .

انتهى والله أعلم .

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٢٨٩