الجن إليها وكذلك بها سفعة ، وقول الله جل وعز : ﴿ طعام غير ﴾ ( الأحزاب : 53 ) .
قال أهل اللغة : معناه غير منتظرين بلوغه وإدراكه ، يقال : نظرت فلانا وانتظرته بمعنى واحد .
قال الليث : فإذا قلت : انتظرت فلم يجاوزك فعلك فمعناه : وقفت وتمهلت .
وقوله تعالى : ﴿ ءامنوا انظرونا نقتبس من ﴾ ( الحديد : 13 ) قرىء ( انظرونا ) و ( أنظرونا ) بقطع الألف ، فمن قرأ أنظرونا بضم الألف فمعناه انتظرونا ، ومن قرأ أنظرونا فمعناه أخرونا .
وقال الزجاج : قيل : إن معنى أنظرونا انتظرونا أيضا .
ومنه قول عمرو بن كلثوم :
أبا هند فلا تعجل علينا
وأنظرنا نخبرك اليقينا
وقال الفراء : تقول العرب : أنظرني : أي انتظرني قليلا .
ويقول المتكلم لمن يعجله : أنظرني أبتلع ريقي أي أمهلني ، ويقال : بعت فلانا شيئا فأنظرته ، أي أمهلته ، والاسم منه النظرة .
وقال الليث يقال : اشتريته منه بنظرة وبإنظار .
وقال الله جل وعز : ﴿ فنظرة إلى ميسرة ﴾ ( البقرة : 280 ) أي إنظار ، واستنظر فلان فلانا من النظرة ، والتنظر توقع الشيء ، والمناظرة أن تناظر أخاك في أمر إذا نظرتما فيه معا كيف تأتيانه ؟ والمنظرة منظر الرجل إذا نظرت إليه فأعجبك أو ساءك وتقول : إنه لذو منظرة بلا مخبرة .
قال والمنظرة موضع في رأس جبل فيه رقيب ينظر العدو ويحرسه ، والمنظر مصدر نظر ، والمنظر الشيء الذي يعجب الناظر إذا نظر إليه فسره .
وتقول : إن فلانا لفي منظر ومستمع وفي ري ومشبع أي فيما أحب النظر إليه والاستماع .
ويقال : لقد كنت عن هذا المقام بمنظر أي بمعزل فيما أحببت .
وقال أبو زبيد يخاطب غلاما له قد أبق فقتل :
لقد كنت في منظر ومستمع
عن نصر بهراء غير ذي فرس
وتقول العرب : إن فلانا لشديد الناظر إذا كان بريئا من التهمة ، ينظر بملء عينيه ، وشديد الكاهل أي منيع الجانب .
قال : ونظار كقولك انتظر ، اسم وضع موضع الأمر ، وناظر العين النقطة السوداء الصافية التي في وسط سواد العين ، وبها يرى الناظر ما يرى .
وقال غيره : الناظر في العين كالمرآة إذا استقبلتها أبصرت فيها شخصك .