تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحراني عن ابن السكيت قال : الناظران عرقان مكتنفا الأنف وأنشد :

وأشفي من تخلج كل جن

وأكوي الناظرين من الخنان

وقال الآخر :

ولقد قطعت نواظرا وحسمتها

ممن تعرض لي من الشعراء

وقال أبو زيد : هما عرقان في مجرى الدمع على الأنف من جانبيه .

وقال الليث : فلان نظيرك أي مثلك لأنه إذا نظر إليهما الناظر رآهما سواء ، قال : والتأنيث النظيرة ، والجميع النظائر في الكلام والأشياء كلها .

قال : ومنظور اسم رجل ، والمنظور الذي يرجى خيره .

ويقال : ما كان هذا نظيرا لهذا ، ولقد أنظر به وما كان خطيرا ، ولقد أخطر به ، والمنظور أيضا الذي أصابته نظرة ، ونظيرك أيضا الذي يناظرك وتناظره .

وفي حديث ابن مسعود : لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله يقوم بها ، عشرين سورة من المفصل يعني سور المفصل ، سميت نظائر لاشتباه بعضها ببعض في الطول ، وقول عدي : لم تخطىء نظارتي ، أي فراستي .

وقول الله جل وعز : ﴿ الاخرة * وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ﴾ ( القيامة : 22 ، 23 ) ، الأولى بالضاد والأخيرة بالظاء .

وقال أبو إسحاق : نضرت بنعيم الجنة والنظر إلى ربها .

قال الله جل وعز : ﴿ ) ينظرون * تعرف فى وجوههم ﴾ ( المطففين : 24 ) .

قلت : ومن قال : إن معنى قوله : إلى ربها ناظرة بمعنى منتظرة ، فقد أخطأ لأن العرب لا تقول : نظرت إلى الشيء بمعنى انتظرته ، إنما تقول : نظرت فلانا أي انتظرته ومنه قول الحطيئة :

وقد نظرتكم أبناء صادرة

للورد طال بها حوزي وتنساسي

فإذا قلت : نظرت إليه لم يكن إلا بالعين ، وإذا قلت : نظرت في الأمر احتمل أن يكون تفكرا ، وتدبرا بالقلب .

سلمة عن الفراء يقال : فلان نظورة قومه ونظيرة قومه ، وهو الذي ينظر إليه قومه يتمثلون ما امتثله ، وكذلك هو طريقتهم بهذا المعنى .

ويقال : نظيرة القوم وشيفتهم : أي طليعتهم ، وفرس نظار إذا كان شهما طامح الطرف حديد القلب .

وقال الراجز :

نأي المعدين وأي نظار

قال أبو نخيلة :

يتبعن نظارية لم تهجم

نظارية : ناقة نجيبة من نتاج النظار وهو

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٢٦٦