في باب كان وأخواتها ، ما زال وما انفك وما فتىء وما برح .
وقال الفراء في قوله تعالى : ﴿ بيت طآئفة منهم غير الذى تقول ﴾ ( النساء : 81 ) معناه غيروا ما قالوا وخالفوا .
وفي قراءة عبد الله : ( بيت مبيت غير الذي تقول ) .
وقال الزجاج في قول الله جل وعز : ﴿ إذ يبيتون ما لا يرضى من القول ﴾ ( النساء : 108 ) كل ما فكر فيه أو خيض فيه بليل فقد بيت ، ويقال : هذا أمر دبر بليل وبيت بليل بمعنى واحد .
وقوله تعالى : ﴿ فجاءها بأسنا بياتا ﴾ ( الأعراف : 4 ) أي ليلا ، والبيت سمي بيتا لأنه يبات فيه ، وبيتهم العدو إذا جاءهم ليلا .
وقوله : ليبيتنه أي ليوقعن به بياتا أي ليلا .
وقوله : ما يبيتون أي ما يدبرون بالليل .
وفي الحديث أنه قال لأبي ذر : كيف نصنع إذا مات الناس حتى يكون البيت بالوصيف ؟
قال القتيبي : لم يرد بالبيت مساكن الناس ، لأنها عند فشو الموت ترخص ، وإنما أراد بالبيت القبر ، وذلك أن مواضع القبور تضيق عليهم فيبتاعون كل قبر بوصيف ولهذا ذهب حماد في تأويله .
ويقال : ما عند فلان بيت ليلة وبيتة ليلة أي ما عنده قوت ليلة ، ﴿ والله يكتب ما يبيتون ﴾ ( النساء : 81 ) أي يدبرون ويقدرون من السوء .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للفقير : المستبيت ، وفلان لا يستبيت ليلة أي ليس له بيت ليلة من القوت .
سلمة عن الفراء : هو جاري يبت بيت وبيتا لبيت ، وبيت لبيت ، وبيت الرجل داره وبيته قصره .
ومنه قول جبريل للنبي عليهما الصلاة والسلام : بشر خديجة ببيت من قصب ، أراد بشرها بقصر من لؤلوة مجوفة ، وسمعت أعرابيا يقول : اسقني من بيوت السقاء ، أي من لبن حلب ليلا وحقن في السقاء حتى برد فيه ليلا ، وكذلك الماء إذا برد في المزادة ليلا : بيوت .
ويقال : بيت فلان بني فلان أي أتاهم بياتا فكبسهم وهم غارون .
ثعلب عن ابن الأعرابي : العرب تكني عن المرأة بالبيت وقاله الأصمعي ، وأنشد :
أكبر غيرني أم بيت
قال : والخباء بيت صغير من صوف أو شعر ، فإذا كان أكبر من الخباء فهو بيت ثم مظلة إذا كبرت عن البيت ، وهي تسمى بيتا أيضا إذا كان ضخما مروقا .
أخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي : العرب تقول : أبيت وأبات ،