تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طاعته وأنيبوا والله التواب يتوب على عبده بفضله إذا تاب إليه من ذنبه ، واستتبت فلانا أي عرضت عليه التوبة مما اقترف ، أي الرجوع والندم على ما فرط منه ، وأما التؤبة والإتئاب فالأصل وؤبة ، وليس من هذا الباب وسأفسره في موضعه .

وقوله تعالى : ﴿ والنهار علم ألن تحصوه فتاب عليكم ﴾ ( المزمل : 20 ) أي رجع بكم إلى التخفيف ، وقوله تعالى : ﴿ علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم ﴾ ( البقرة : 187 ) . أي أباح لكم ما كان حظر عليكم فتوبوا إلى بارئكم أي ارجعوا إلى خالقكم . والتواب من صفات الله تعالى هو الذي يتوب على عباده ، والتواب من الناس هو الذي يتوب إلى ربه .

( تأب ) : عمرو عن أبيه : التوأبانيان رأسا الضرع من الناقة .

أبو عبيد عن أبي عمرو : التوأبانيان قادمتا الضرع ، وقال ابن مقبل :

فمرت على أطراف هر عشية

لها توأبانيان لم يتفلفلا

قال : لم يتفلفلا أي لم يظهرا طهورا بينا ومنه قول الآخر :

طوى أمهات الدر حتى كأنها فلافل

أي لصقت الأخلاف بالضرة ، فصارت كأنها فلافل ، قلت : والتاء في التوأبانيين ليست أصلية .

أبت : أبو عبيد عن الكسائي : يوم أبت وليلة أبتة ، وكذلك ، حمت وحمتة ، ومحت ومحتة كل هذا في شدة الحر ، وقال شمر : يقال : أبت يأبت أبتا وأنشد :

من سافعات وهجير أبت

أتب : أبو عبيد عن الأصمعي : الإتب البقيرة ، وهو أن يؤخذ برد فيشق ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير كمين ، ولا جيب وقال أحمد بن يحيى : هو الإتب والعلقة والصدار والشوذر .

أبو زيد : أتبت الجارية تأتيبا : إذا درعتها درعا ، والاسم الإتب والجميع الآتاب ، وائتتبت الجارية فهي مؤتتبة إذا لبست الإتب ، وقال ابن الأعرابي : المئتب المشمل .

بيت : سلمة عن الفراء : بات الرجل إذا سهر الليل كله في طاعة أو معصية .

وقال الليث : البيتوتة دخولك في الليل ، تقول : بت أصنع كذا وكذا ، قال ومن قال : بات فلان إذا نام فقد أخطأ ، ألا ترى أنك تقول : بت أراعي النجوم ، معناه بت أنظر إليها فكيف نام وهو ينظر إليها ؟ ويقال : أباتك الله إباتة وبات بيتوتة صالحة وأتاهم الأمر بياتا ، أي أتاهم في جوف الليل .

قال ابن كيسان : بات يجوز أن يجري ، مجرى نام ، وأن يجري مجرى كان ، قاله

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٢٣٧