تترى ، لأنها بمنزلة تقوى ، ومنهم من نون فيها ، وجعلها ألفا كألف الإعراب .
وقال أبو العباس : من قرأ ( تترا ) فهو مثل شكوت شكوا ، والأصل وترت قلبت الواو تاء فقيل : تترت تترا . ومن قرأ ( تترى ) فهو مثل شكوت شكوى غير منونة لأنها فعلى ، وفعلى لا تنون ونحو ذلك .
قال الزجاج : قال ومن قرأ بالتنوين فمعناه وترا فأبدل التاء من الواو ، وكما قالوا : تولج من ولج وأصله وولج .
وكما قال العجاج :
فإن يكن أمسى البلى تيقوري
أراد : ويقوري وهو فيعول من الوقار ، ومن قرأ ( تترى ) فهي ألف التأنيث قال : وتترى من المواترة .
( وتر ) : قال الأصمعي : واترت الخبر أتبعت بعضه بعضا ، وبين الخبرين هنيهة .
وقال غيره : المواترة المتابعة ، وأصل هذا كله من الوتر ، وهو الفرد ، وهو أنى جعلت كل واحد بعد صاحبه فردا فردا .
وأخبرني المنذري عن ابن فهم عن محمد بن سلام قال : سألت يونس عن قوله : ﴿ ثم أرسلنا رسلنا تترى ﴾ قال : متقطعة متفاوتة الأوقات ، وجاءت الخيل تترى إذا جاءت متقطعة ، وكذلك الأنبياء بين كل نبيين دهر طويل .
وقال أبو هريرة : لا بأس بقضاء رمضان تترى أي متقطعا .
وفي حديث آخر لأبي هريرة في قضاء رمضان قال : يواتر .
قال أبو الدقيش : يصوم يوما ويفطر يوما أو يصوم يومين ويفطر يومين .
قال الأصمعي : لا تكون المواترة مواصلة حتى يكون بينهما شيء .
وقال الأصمعي : المواترة من النوق هي التي لا ترفع يدا حتى تستمكن من الأخرى وإذا بركت وضعت إحدى يديها ، فإذا اطمأنت وضعت الأخرى ، فإذا اطمأنت وضعتهما جميعا ، ثم تضع وركها قليلا قليلا ، والتي لا تواتر تزج بنفسها زجا فيشق على راكبها عند البروك .
قال : وكتب هشام بن عبد الملك وكان به فتق إلى بعض عماله : أن اختر لي ناقة مواترة ، أراد هذا المعنى ، ويقال : واتر فلان كتبه إذا أتبعها وبين كل كتابين فترة قليلة ، وتواترت الإبل والقطا وغيرها إذا جاء بعضها في إثر بعض ، ولم يجئن مصطفات .
وقال حميد :
قرينة سبع إن تواترن مرة
ضربن وصفت أرؤس وجنوب
وفي حديث العباس بن عبد المطلب : قال : كان عمر بن الخطاب لي جارا ، يصوم النهار ويقوم الليل فلما ولي ،