بقول زهير :
حتى إذا أنبت البقل
أي : نبت .
وقال الله جل وعز : ﴿ وشجرة تخرج من طور سينآء تنبت بالدهن ﴾ ( المؤمنون : 20 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والحضرمي : ( تنبت ) بضم التاء وكسر الباء ، وقرأ نافع ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وابن عامر : ( تنبت بالدهن ) بفتح التاء .
وقال الفراء : هما لغتان نبت وأنبت .
وأنشد لزهير فقال :
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم
قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل
ونبت أيضا ، وهو كقولك : مطرت السماء وأمطرت ، وكلهم يقول : أنبت الله البقل ، والصبي إنباتا .
قال الله جل وعز : ﴿ وأنبتها نباتا حسنا ﴾ ( آل عمران : 37 ) .
وقال ابن عرفة : ﴿ تنبت بالدهن ﴾ ( المؤمنون : 20 ) ، أي تنبت ما يكون فيه الدهن ويصطبغ به .
وقال الزجاج : معنى أنبتها نباتا حسنا أي جعل نشوها نشوا حسنا .
وقال الليث يقال : نبت فلان الحب والشجر تنبيتا إذا غرسه وزرعه ، والرجل ينبت الجارية يغذوها ويحسن القيام عليها رجاة فضل ربحها . قال : والتنبيت والتنبيت اسم لما ينبت من دق الشجر وكباره ، وأنشد :
صحراء لم ينبت بها تنبيت
قال : والينبوت شجر الخشخاش الواحدة ينبوتة وخروبة وخشخاشة .
قال الدينوري :
الينبوت ضربان : أحدهما هذا الشوك القصار الذي يسمى الخروب النبطي ، له ثمرة كأنها نفاخة فيها حب أحمر ، هو عقول للبطن ، يتداوى به .
والضرب الآخر شجر عظام ولها ثمر مثل الزعرور أسود شديد الحلاوة مثل شجر التفاح في عظمه .
والنبتة ضرب من فعل النبات لكل شيء تقول إنه لحسن النبتة ، والمنبت الأصل والموضع الذي ينبت فيه الشيء .
وقال اللحياني يقال : رجل خبيت نبيت إذا كان خسيسا حقيرا ، وكذلك شيء خبيث نبيث ويقال : إنه لحسن النبتة أي الحالة التي ينبت عليها . وإنه لفي منبت صدق ، أي في أصل صدق ، جاء عن العرب بكسر الباء ، والقياس منبت ، لأنه من نبت ينبت . ومثله أحرف معدودة جاءت بالكسر منها المسجد والمطلع والمشرق والمغرب والمسكن والمنسك ؛ ونباتة : اسم رجل ، ونبت من الأسماء ، ويجمع النبت نبوتا .