فتغمز غيرك ، والرقوب التي تراقبه أن يموت فترثه .
ابن السكيت : اللفيتة : العصيدة المغلظة .
وفي حديث عمر : أنه ذكر أمه في الجاهلية واتخاذها له ولأخت له لفيتة من الهبيد .
قال أبو عبيدة : اللفيتة : ضرب من الطبيخ لا أقف على حده وقال : أراه الحساء ونحوه .
وقال ابن السكيت : اللفيتة هي العصيدة المغلظة .
قال ويقال : لا تلتفت لفت فلان .
فلت : قلت : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا أتاه فقال : يا رسول الله إن أمي افتلتت نفسها فماتت ولم توص أفأتصدق عنها ؟ فقال : نعم .
قال أبو عبيد قوله : افتلتت نفسها يعني ماتت فجأة لم تمرض فتوصي ، ولكنها أخذت فلتة ، وكل أمر فعل على غير تمكث وتلبث فقد افتلت ، والاسم الفلتة .
ومنه قول عمر في بيعة أبي بكر أنها كانت فلتة ، فوقى الله شرها ، إنما معناه البغتة ، وإنما عوجل بها مبادرة لانتشار الأمر حتى لا يطمع فيها من ليس لها بموضع .
وقال حصيب الهذلي :
كانوا خبيئة نفسي فافتلتهم
وكل زاد خبيء قصره النفد
قال : افتلتهم : أخذوا مني فلتة ، زاد خبيء يضن به .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم . قال : كان للعرب في الجاهلية ساعة يقال لها : الفلتة يغيرون فيها ، وهي آخر ساعة من آخر يوم من أيام جمادى الآخرة ، فإذا رأى الشجعان والفرسان هلال رجب قد طلع فجأة في آخر ساعة من أيام جمادى الآخرة ، أغاروا تلك الساعة ، وإن كان هلال رجب قد طلع تلك الساعة لأن تلك الساعة من آخر نهار جمادى الآخرة ما لم تغب الشمس وأنشد :
والخيل ساهمة الوجوه
كأنما يقضمن ملحا
صادفن منصل ألة
في فلتة فحوين سرحا
حدثنا عبد الله بن عروة قال : حدثنا يحيى بن حكيم عن سعيد القداح عن إسرائيل بن يونس عن إبراهيم عن إسحاق عن أبي هريرة قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم تحت جدار مائل فأسرع المشي . فقيل لرسول الله : أسرعت المشي فقال : ( إني أكره موت الفوات ) يعني موت الفجاءة .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للموت الفجاءة : الموت الأبيض والجارف واللافت والفاتل ، يقال : لفته الموت وفتله وافتلته وهو الموت الفوات والفوات