هو أخذة الأسف ، وهي الوحي ، والموت الأحمر : القتل بالسيف ، والموت الأسود ، هو الغرق والشرق .
أبو عبيد عن الفراء : افتلت فلان الكلام واقترحه إذا ارتجله قال : والفلتان والصلتان من التفلت والانصلات ، يقال ذلك للرجل الشديد الصلب .
وقال الليث : رجل فلتان نشيط حديد الفؤاد ، ويقال : أفلت فلان بجريعة الذقن ، يضرب مثلا للرجل يشرف على هلكة ثم يفلت كأنه جرع الموت جرعا ثم أفلت منه ، والإفلات يكون بمعنى الانفلات لازما وقد يكون واقعا ، يقال : أفلته من الهلكة أي خلصته .
وأنشد ابن السكيت فقال :
وأفلتني منها حماري وجبتي
جزى الله خيرا جبتي وحماريا
حدثنا السعدي ، قال : حدثنا الرمادي ، قال : حدثنا أبو معاوية ، قال : حدثنا يزيد عن أبي بردة عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ، ثم قرأ : ﴿ وكذالك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهى ظالمة ﴾ ( هود : 102 ) . قوله : لم يفلته أي لم ينفلت منه ، ويكون بمعنى لم يفلته أحد أي لم يخلصه شيء .
وروى أبو عبيدة عن أبي زيد من أمثالهم في إفلات الجبان : أفلتني جريعة الذقن ، إذا كان قريبا كقرب الجرعة من الذقن ثم أفلته ، قلت : معنى أفلتني انفلت مني .
وفي حديث ابن عمر : أنه شهد فتح مكة ومعه جمل جزور وبردة فلوت .
قال أبو عبيد قوله : بردة فلوت أراد أنها صغيرة لا ينضم طرفاها فهي تفلت من يده إذا اشتمل بها .
شمر عن ابن الأعرابي : الفلوت الثوب الذي لا يثبت على صاحبه للينه أو خشونته .
قال وقال ابن شميل : يقال ليس ذلك من هذا الأمر فلت أي لا تنفلت منه ، وقد أفلت فلان وانفلت ، ومر بنا بعير منفلت ولا يقال : مفلت ، ورجل فلتان أي جريء وامرأة فلتانة .
وفي حديث مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ( ولا تنثى فلتاته ) أي زلاته ، والمعنى أنه لم يكن في مجلسه فلتات تفشى أي تذكر ، لأن مجلسه كان مصونا عن السقطات واللغو ، إنما كان مجلس ذكر حسن وحكم بالغة لا فضول فيه .
فتل : قال الليث : الفتل لي الشيء كليك الحبل وكفتل الفتيلة قال : وناقة فتلاء ، إذا كان في ذراعها فتل . وبيون عن الجنب ، وأنشد غيره بيت لبيد :
خرج من مرفقيها كالفتل