تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا المنية أنشبت أظفارها

ألفيت كل تميمة لا تنفع

وقال آخر :

إذا مات لم تفلح مزينة بعده

فتوطى عليه يا مزين التمائما

وجعلها ابن مسعود : من الشرك لأنهم جعلوها واقية من المقادير والموت ، فكأنهم جعلوا لله شريكا فيما قدر وكتب من آجال العباد والأعراض التي تصيبهم ، ولا دافع لما قضى ، ولا شريك له عز وجل فيما قدر ، قلت : ومن جعل التمائم سيورا فغير مصيب ، وأما قول الفرزدق :

وكيف يضل العنبري ببلدة

بها قطعت عنه سيور التمائم

فإنه أضاف السيور إلى التمائم لأن التمائم خرز يثقب ويجعل فيها سيور وخيوط تعلق بها ، ولم أر بين الأعراب خلافا ، أن التميمة هي الخرزة نفسها ، وعلى هذا قول الأئمة ، ثعلب عن ابن الأعرابي :

تم إذا كسر وتم إذا بلغ

وقال رؤبة :

في بطنه غاشية تتممه

قال شمر : الغاشية ورم في البطن .

وقال تتممه أي تهلكه وتبلغه أجله .

وقال ذو الرمة :

إذا نال منها نظرة هيض قلبه

بها كانهياض المعنت المتمم

يقال : ظلع فلان ثم تتمم تتمما أي تم عرجه كسرا من قوله تم إذا كسر .

وقال الليث : التمتمة من الكلام ألا يبين اللسان ، يخطىء موضع الحرف فيرجع إلى لفظ كأنه التاء أو الميم وإن لم يكن بينا ، ورجل تمتام .

وأخبرني المنذري عن محمد بن يزيد أنه قال : التمتمة الترديد في التاء والفأفأة الترديد في الفاء .

وقال أبو زيد : التمتام هو الذي يعجل في الكلام ولا يكاد يفهمك .

قال : والفأفاء الذي يعسر عليه خروج الكلام .

وقال أبو عبيد : التميم الصلب وأنشد :

وصلب تميم يبهر اللبد جوره

أي يضيق منه اللبد لتمامه . أبو عبيد : ولد فلان لتمام ، وتمام وليل التمام بالكسر لا غير .

وأخبرني المنذري عن الصيداوي عن الرياشي قال : نهار نحب مثل ليل تمام أطول ما يكون .

وقال الأصمعي : ليل التمام في الشتاء أطول ما يكون من الليل .

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٨٥