قال : ويطول ليل التمام حين تطلع فيه النجوم كلها ، وهي ليلة ميلاد عيسى عليه السلام ، والنصارى تعظمها وتقوم فيها .
وحكى ثابت بن أبي ثابت عن أبي عمرو الشيباني أنه قال : ليل تمام إذا كان الليل ثلاث عشرة ساعة إلى خمس عشرة ساعة .
وقال الليث : ليل التمام أطول ليلة في السنة .
ويقال : هي ثلاث ليال لا يستبان فيها نقصانها من زيادتها .
قال وقال بعضهم : يقال : لليلة أربع عشرة ، وهي الليلة التي يتم فيها القمر : ليلة التمام بفتح التاء .
وروي عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم الليلة التمام فيقرأ سورة البقرة وآل عمران ، وسورة النساء ولا يمر بآية إلا دعا الله فيها .
وقال شمر : قال ابن شميل : ليل التمام في الشتاء أطول ما يكون الليل ، ويكون لكل نجم هوي من الليل يطلع فيه حتى تطلع كلها فيه فهذا ليل التمام .
ويقال : سافرنا شهرنا ليل التمام لا نعرسه .
وهذه ليالي التمام أي شهرا في ذلك الزمان .
قال وقال أبو عمرو : ليل التمام ستة أشهر ، ثلاثة أشهر حين تزيد على ثنتي عشرة ساعة ، وثلاثة أشهر حين ترجع .
قال : وسمعت ابن الأعرابي يقول : كل ليلة طالت عليك فلم تنم فهي ليلة التمام أو هي كليلة التمام .
ويقال : ليل التمام وليل تمامي أيضا .
قال الفرزدق :
تماميا كأن شآميات
رججن بجانبيه من الغؤور
وقال ابن شميل : يعني نحوها شآمية . ليلة السواء ليلة ثلاث عشرة ، وفيها يستوي القمر وهي ليلة التمام وليلة تمام القمر هذا بفتح التاء والأول بالكسر .
وقال أبو خيرة : أبى قائلها إلا تما .
وقال : رئي الهلال لتم الشهر .
وقوله تعالى : { ثم ءاتينا موسى الكتاب تماما على الذى صلى الله عليه وسلم
1764 أحسن } ( الأنعام : 154 ) .
قال الزجاج :
يجوز أنه يعني تماما على المحسن ، أراد تماما من الله على المحسنين ، ويكون تماما على الذي أحسنه موسى من طاعة الله واتباع أمره ، ويجوز تماما على الذي هو أحسن الأشياء ، وتماما منصوب مفعول به ، وكذلك : ﴿ وتمت كلمة ربك ﴾ ( الأنعام : 115 ) أي حقت ووجبت ﴿ وتفصيلا لكل شىء ﴾ ( الأنعام : 154 ) ،