وقال الأصمعي : البتات الزاد ، ويقال : ما له بتات أي ما له زاد وأنشد :
ويأتيك بالأنباء من لم تبع له
بتاتا ولم تضرب له وقت موعد
وهو كقوله :
ويأتيك بالأنباء من لم تزود
أبو عبيد عن أبي زيد يقال : طحنت بالرحى شزرا وهو الذي يذهب بالرحى عن يمينه ، وبتا عن يساره وأنشدنا :
ونطحن بالرحى شزرا وبتا
ولو نعطى المغازل ما عيينا
ويقال للرجل إذا انقطع به في سفره وعطبت راحلته : صار منبتا ، ومنه قول مطرف :
إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى
وقال الكسائي : انبت الرجل انبتاتا إذا انقطع ماء ظهره ، وأنشد :
لقد وجدت رثية من الكبر
عند القيام وانبتاتا في السحر
وفي الحديث : ( لا صيام لمن لم يبت الصوم ) ، معناه لا صيام لمن لم ينوه قبل الفجر ، فيقطعه من الوقت الذي لا صوم فيه ، وأصله من البت وهو القطع ، ويقال : بت الحاكم القضاء على فلان إذا قطعه وفصله ، وسميت النية بتا ، لأنها تفصل بين الفطر والصوم وبين النفل والفرض .
وقال ابن شميل : سمعت الخليل بن أحمد يقول : الأمور على ثلاثة أنحاء ، يعني على ثلاثة أوجه ، شيء يكون البتة ، وشيء لا يكون البتة ، وشيء قد يكون وقد لا يكون ، فأما ما لا يكون فما مضى من الدهر لا يرجع ، وما يكون البتة فالقيامة تقوم لا محالة ، وأما شيء قد يكون وقد لا يكون فمثل قد يمرض وقد يصح .
انتهى والله تعالى أعلم .
| 1 ( باب التاء والميم ) 1
( ت م )
تم ، مت : ( مستعملان ) .
( تم ) : قال الليث : تم الشيء يتم تماما وتممه الله تتميما وتتمة قال : وتتمة كل شيء ما يكون تمام غايته كقولك : هذه الدراهم تمام هذه المائة ، وتتمة هذه المائة ، والتم الشيء التام يقال : جعلته لك تما أي : بتمامه قال : والتميمة قلادة من سيور ، وربما جعلت العوذة التي تعلق في أعناق الصبيان .
وفي حديث ابن مسعود : إن التمائم والرقى والتولة من الشرك .
قلت : التمائم واحدتها تميمة وهي خرزات كانت الأعراب يعلقونها على أولادهم يتقون بها النفس والعين بزعمهم ، وهو باطل ، وإياها أراد أبو ذؤيب الهذلي بقوله :