تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو قد ثويت مودأ لرهينة

زلج الجوانب راكد الأحجار

وقال ابن شميل يقال : تودأت على فلان الأرض وهو ذهاب الرجل في أباعد الأرض حتى لا يدرى ما صنع ، وقد تودأت عليه إذا مات أيضا ، وإن مات في أهله ، وأنشد :

فما أنا إلا مثل من قد تودأت

عليه البلاد غير أن لم أمت بعد

ويقال : تودأت عليه الأرض ، أي استوت عليه مثل ما تستوي على الميت ، وتودأت عليه الأخبار أي انقطعت دونه ، وأنشد :

وللأرض كم من صالح قد تودأت

عليه فوارته بلماعة قفر

وقال الكميت :

إذا ودأتنا الأرض إن هي ودأت

وأفرخ من بيض الأمور مقوبها

ودأتنا الأرض غيبتنا ، وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم يقال : تودأت عليه الأرض فهي مودأة ، قال : وهذا كما قيل : أحصن فهو محصن وأسهب فهو مسهب وألفج فهو ملفج ، وليس في الكلام مثلها .

وقال أبو مالك : تودأت على مالي أي أخذته وأحرزته .

ودد : قال الليث : الود مصدر للمودة ، وكذلك الوداد قال : والودادة مصدر وددت أود وهو من الأمنية ، وفلان ودك ووديدك كما تقول حبك وحبيبك .

وقال الفراء يقال : وددت أود ، هذا أفضل الكلام .

وقال بعضهم : وددت ، ويفعل منه : يود لا غير والمصدر الود ، والود ، والوداد ، والودادة ، ذكر هذا في قولهم : ﴿ يود أحدهم لو يعمر ﴾ ( البقرة : 96 ) أي يتمنى .

قال الفراء : ويقال في الحب : الود والود والمودة والموددة وأنشد :

إن بني للئام زهدة

ما لي في صدورهم من مودده

وأنشد في التمني :

وددت ودادة لو أن حظي

من الخلان ألا يصرموني

قال : وأختار في معنى التمني : وددت ، وسمعت وددت بالفتح وهي قليلة ، قال : وسواء قلت : وددت أو وددت المستقبل منهما أود يود ونود لا غير قلت : وأنكر البصريون وددت وهو لحن عندهم .

وقال الزجاج : قد علمنا أن الكسائي لم يحك وددت إلا وقد سمعه ، ولكنه سمعه ممن لا يكون قوله حجة .

أبو العباس عن ابن الأعرابي : المودة : الكتاب ، قال الله جل وعز : ﴿ أوليآء تلقون إليهم ﴾ ( الممتحنة : 1 ) أي بالكتب .

الليث : الود بلغة تميم الوتد ، فإذا زادوا

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٦٥