تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الياء قالوا : وتيد ، قال : والود صنم كان لقوم نوح ، وكان لقريش صنم يدعونه ودا ، ومنهم من يهمز فيقول : أد ، ومنه سمي عبد ود ، ومنه سمي أد بن طابخة ، وأدد جد معد بن عدنان .

قال الفراء : قرأ أهل المدينة : ( ولا تذرن ودا ) ( نوح : 23 ) برفع الواو ، وقرأ عاصم ( ودا ) بفتح الواو .

قلت : أكثر القراء قرءوا ( ودا ) منهم أبو عمرو بن كثير ، وابن عامر ، وحمزة والكسائي ، وعاصم ، ويعقوب الحضرمي ، وقرأ نافع ( ودا ) بضم الواو .

وقال الفراء في قوله : ﴿ سيجعل لهم الرحمان ودا ﴾ ( مريم : 96 ) في صدور المؤمنين . قاله بعض المفسرين .

وقال ابن الأنباري : الودود من أسماء الله تعالى جل وعز المحب لعباده من قولك : وددت الرجل أوده ودا ، وودادا ، قال : والود بالفتح الصنم وأنشد :

بودك ما قومي على ما تركتهم

سليمى إذا هبت شمال وريحها

ويروى بودك لمن رواه بودك أراد بحق صنمك عليك ، ومن ضم أراد بالمودة بيني وبينك ، ومعنى البيت :

أي شيء وجدت من قومي يا سلمى على تركك إياهم . إني قد رضيت بقولك وإن كنت تاركة لهم فاصدقي وقولي الحق . قال النابغة :

إني كأني أرى النعمان خبره

بعض الأود حديثا غير مكذوب

قال : الأود بفتح الواو يريد الذي هو أشد ودا ، وأراد الأودين : الجماعة .

أدد : قال الله جل وعز : ﴿ لقد جئتم شيئا إدا ﴾ ( مريم : 89 ) .

قال الفراء : قراءة القراء ( إدا ) بكسر الألف إلا ما روي عن أبي عبد الرحمن أنه قرأ ( أدا ) ، قال ومن العرب من يقول : لقد جئت بشيء آد مثل ماد ، وهو من الوجوه كلها : بشيء عظيم .

وقال الليث : يقال : أدت فلانا داهية تؤده أدا .

قال رؤبة :

والإدد والإداد والعضائلا

قال : وواحد الإدد إدة ، وواحد الإدد والأداد أد .

وقال ابن بزرج : أددت الحبل أدا وإدا أي مددته ، قال : والإدة الشدة بكسر الهمزة . وقال غيره : الأد صوت الوطء وأنشد :

يتبع أرضا جنها يهول

أد وسجع ونهيم هتمل

وأد البعير يؤد أدا ، وإدا وهو ترجيع الحنين .

ويقال : تأدد يتأدد إذا تشدد فهو متأدد .

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٦٦