تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودانيء هو الخبيث البطن والفرج الماجن من قوم أدنياء اللام مهموزة ، وقد دنأ يدنأ دناءة ودنؤ يدنؤ دناءة .

قال : ويقال للخسيس : إنه لدني من قوم أدنياء بغير همز ، وما كان دنيا ولقد دني يدنى دنى ودناية .

ويقال للرجل إذا طلب أمرا خسيسا : قد دنى يدني تدنية .

قلت : والذي قاله أبو زيد واللحياني وابن السكيت هو الصحيح ، والذي قاله الزجاج غير محفوظ .

وقال الليث : الدنو غير مهموز مصدر دنا يدنو فهو دان وسميت الدنيا لأنها دنت وتأخرت الآخرة ، وكذلك السماء الدنيا هي القربى إلينا ، والنسبة إلى الدنيا دنياوي وكذلك النسبة إلى كل ياء مؤنثة نحو حبلى ودهنا وأشباه ذلك . وأنشد :

بوعساء دهناوية الترب طيب

قال : والمدني من الناس الضعيف الذي إذا آواه الليل لم يبرح ضعفا وقد دنى في مبيته .

وقال لبيد :

فيدني في مبيت ومحل

ودانيت بين الشيئين قربت بينهما .

وقال ذو الرمة :

دانى له القيد في ديمومة قذف

قينيه وانحسرت عنه الأناعيم

قال : ودانيا نبي من بني إسرائيل يقال له : دانيال .

أبو عبيد عن الكسائي : هو ابن عمه دنيا مقصور ودنية ودنيا منون وغير منون كل هذا إذا كان ابن عمه لحا .

ثعلب عن ابن الأعرابي : الدنى ما قرب من خير أو شر .

وفي الحديث : ( إذا طعمتم فسموا ودنوا ) معنى قوله دنوا أي كلوا مما يليكم ، ويقال : دنا وأدنى ودنى : إذا قرب ، قال : وأدنى إذا عاش عيشا ضيقا بعد سعة ، والأدنى : السفل .

أبو زيد : من أمثالهم : كل دني دونه دني يقول : كل قريب دونه قريب وكل خلصان دونه خلصان .

ندأ : أبو عبيد عن الأموي : ندأت الشيء إذا كرهته .

وقال أبو زيد : ندأت اللحم أندؤه ندءا وذلك إذا مللته في الملة والجمر ، والنديء الاسم وهو الطبيخ ؛ ويقال للحمرة التي تكون في الغيم : الندأة إلى جانب مغرب الشمس أو مطلعها .

وقال الليث : الندأة والندأة لغتان وهي التي يقال لها قوس قزح ، قال : والندأة في لحم الجزور طريقة مخالفة للون اللحم ، وندأت اللحم في الملة إذا دفنته حتى ينضج .

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٣٣